على الرغم من القرار الذي اقترحته ألمانيا وأيسلندا لإنشاء لجنةٍ دوليةٍ لتقصّي الحقائق وتوثيق حالات القمع واسعةِ النطاق في إيران، أصدرت السلطات الإيرانية أحكاماً جديدةً بالإعدام ضد محتجين وذلك ما أدانه المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن.
رحمن أكّد في تصريحاتٍ صحفية أن النظام القضائي الإيراني قد أصدر إلى الآن أحكاماً بالإعدام بحق ستّة متهمين، فيما يواجه واحدٌ وعشرون آخرون أحكاماً مماثلة، بينما رجّح أن تُصدِر السلطات الإيرانية المزيدَ من أحكام الإعدام على المعتقلين خلال الاحتجاجات التي عمّت أنحاء البلاد.
الممثل الأممي أعرب عن قلقه من أن السلطات الإيرانية ستردُّ بشكلٍ عنيفٍ على تبنّي مجلس حقوق الإنسان التابعِ للأمم المتحدة قراراً لإنشاء لجنة التحقيق الأسبوعَ الماضي، لتوثيق حالات القمع الواسعة النطاق وما تبعها من إعدامات.
وفي وقتٍ سابقٍ أصدرت السلطات الإيرانية أحكاماً بإعدام أربعة أشخاصٍ من المتظاهرين المعتقلين لديها، إضافةً لأحكامٍ بالسجن بين خمسِ وعشرِ سنواتٍ صدرت بحِّق ثلاثةٍ آخرين، تحت حججٍ وذرائعَ ترى أنها تشكل منفذاً لتبرير انتهاكاتها في حملة القمع التي تشنها على الاحتجاجات.
ووَفق تقاريرَ أُمميّة، تم اعتقال نحو أربعة عشر ألف شخصٍ منذ بداية الاحتجاجات في إيران، فيما لقي أكثر من ثلاثمئة شخصٍ آخرَ حتفهم.
وكان المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، قد أكّد قبل يومين، رفضَ سلطات بلاده في التعاون مع تحقيق الأمم المتحدة في هذا المجال، في إشارةٍ لعدم كشف الحقائق حيالَ ما يجري من انتهاكات.
