مئات آلاف القتلى المدنيين والعسكريين وملايين اللاجئين والنازحين، خلّفتها الحرب الروسية في أوكرانيا، خلال ما يزيدُ على تسعة أشهرٍ متتالية، في وقتٍ ذكرت بياناتٌ أمميةٌ رصد انتهاكاتٍ ترقى لمستوى جرائمِ الحرب وجرائمَ ضد الإنسانية، دون أن تُحدّد المسؤولَ عن ارتكابها.
جرائمُ يتّهم الغربُ روسيا بارتكابها في أوكرانيا.. وعليه كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على إقامة محكمةٍ خاصةٍ للنظر في تلك الجرائم، داعيةً إلى رصد الأصول الروسية المجمّدة لتمويل إعمار أوكرانيا.
فون دير لاين قالت في كلمةٍ مصورةٍ على تويتر، إنّ الاتحاد الأوروبي جمّد حتى الآن ثلاثَمئةِ مليار يورو من احتياطات المصرف المركزي الروسي، وتسعة عشر مليار يورو من الأصول التي يملكُها أوليغارش روس، مُشيرةً إلى إمكانية إنشاء هيئةٍ لإدارة هذه الأموال واستثمارها من أجل أوكرانيا.
وأشارت المسؤولة الأوروبية في كلمتها إلى مقتل أكثرَ من عشرين ألف مدنيٍّ ومئةِ ألفِ عسكريٍّ أوكراني، منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في شباط / فبراير الماضي.
وسبق لتشيكيا التي تتولّى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أنّ أيّدت في أيلول/سبتمبر الماضي، إنشاء محكمةٍ خاصة، بعد العثور على مئات الجُثث المدفونة قرب مدينة إزيوم شرقي أوكرانيا، بعد استعادتها من روسيا.
ويأتي هذا التحرّك الأوروبي بعدما أعلن وزراء العدل في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى يومَ الثلاثاء، الاتفاق على إنشاء شبكةٍ لتنسيق التحقيقات في جرائمِ حربٍ مُحتملةٍ في أوكرانيا، خلال تجمّعٍ هو الأوّل من نوعه في تاريخ المجموعة.
