قضايا فساد كبيرةٌ تلاحق الإدارة السابقة لبلدية إسطنبول، آخرَها صفقةٌ مالية ضخمة تورط فيها رئيسُ البلدية السابق الذي كان ينتمي لحزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة رجب أردوغان.
المتحدث باسم البلدية مراد أونغون، أشار بأصابع الاتهام مباشرة إلى رئيس البلدية السابق قادر توباش، مؤكداً أن الأخيرَ تسببَ بخسارة تقدر بنحو مئة وعشرة ملايين دولار.

وبحسب أونغون، فقد ساهم رئيس البلدية السابق بتمرير صفقةٍ حول بيع قطعة أرضٍ في منطقة الفاتح بإسطنبول لشركة إنشاءات، تبين فيما بعدُ أنها مرتبطة بصهره عمر فاروق كافورماجي.
المتحدث باسم البلدية الحالي، أوضح أن شركة الإنشاءات التابعةَ لصهر رئيس البلدية السابق، اشترت قطعة الأرض مقابل خمسة وعشرين مليون ليرة تركية أي نحو ثلاثة عشر مليون دولار في ذلك الحين، وفي عام 2017 أعادتِ الشركة بيعَ نفس قطعة الأرض إلى بلدية إسطنبول مقابل أربعمئة وثلاثين مليون ليرة أي ما يعادل مئة وثلاثة وعشرين مليون دولار، ما يعني أن البلدية خسرت نحوَ مئةً وعشرة ملايين دولار.
يشار إلى أن حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان، أظهر استماتةً في سبيل الاحتفاظ بهذه البلدية في انتخابات 2019 حيث فاز مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو برئاسة البلدية، لكن حزبَ العدالة والتنمية رفض هذه النتيجة، وأصرَّ على إعادة الانتخابات، فكان أن فاز أمام أوغلو بجولةِ الإعادة، وذلك بعد خمسٍ وعشرين سنة من سيطرة حزب العدالة والتنمية.
هذه الإصرار من جانب أردوغان للسيطرة على البلدية، عزاه مراقبون، إلى قضايا فساد كبيرة في إسطنبول يُرجِّح تورطَ مقربين من رئيس النظام التركي فيها، وهو ما تبين لاحقاً، فالقضية الآنفة الذكر لم تكن سوى غيض من فيض.
وسلّم أكرم إمام أوغلو عشراتِ الملفات تتعلق بقضايا فساد في زمن حزب أردوغان، مثل شراء مئات السيارات من أموال البلدية، ليتبينَ فيما بعدُ أنها أصبحت من الممتلكات الخاصة لأعضاءٍ في حزب العدالة والتنمية دون أن يتجرأ أحدٌ على السؤال.. من أين لك هذا؟
