في ظل تصاعد التوتر على عدد من محاور شمال سوريا، برزت خلال الأيام الأخيرة روايات من الحكومة الانتقالية تندرج في سياق التضليل الإعلامي وفق ما أكدته مصادر متعددة.
وفي هذا السياق، أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بياناً حذّر فيه من محاولات تضليل إعلامي وجرّ المنطقة نحو التصعيد، على خلفية تصريحات صادرة عن وزارة الدفاع في حكومة دمشق بشأن الوضع الميداني في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر.
بيان قوات سوريا الديمقراطية أكد عدم وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها في المناطق المذكورة، مشدداً على أن جميع المزاعم المتداولة لا أساس لها من الصحة، في حين أشار إلى أن التحركات الميدانية القائمة تعود إلى فصائل حكومة دمشق نفسها.
المركز الإعلامي نوه في البيان، إلى أن تكرار هذه الادعاءات للمرة الثانية يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد، محمّلاً الجهات التي تقف خلفها كامل المسؤولية عن أي تداعيات محتملة. كما حذّر من الاستمرار في هذا النهج التحريضي، مؤكداً التمسك بخيار التهدئة، مع الاحتفاظ بالحق المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين.
المرصد: حملة تضليل إعلامي تتزامن مع تعزيزات عسكرية للحكومة شرق حلب
وفي سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان برصده حملة تضليل إعلامي تقودها وسائل إعلام سورية نقلاً عن ما يُسمّى بـ”هيئة العمليات” لقوات الحكومة الانتقالية، وذلك عقب الجرائم المرتكبة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
المرصد الحقوقي أوضح أن هذه الحملة روّجت لمعلومات تتحدث عن تعزيزات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية قرب مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، بأوامر مباشرة من وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني، مؤكداً أن هذه المعلومات لا تستند إلى معطيات ميدانية مؤكدة.
في المقابل وبحسب المرصد، وصلت تعزيزات عسكرية لقوات الحكومة السورية الانتقالية إلى محوري دير حافر ومسكنة، بالتوازي مع إطلاق ذرائع واستخدام مصطلح “بي كي كي”، وهو مصطلح لم يُستخدم منذ اتفاق العاشر من آذار.
وأشار المرصد إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل توتر أمني تشهده غالبية المحاور على خطوط التماس بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة.
