ينما يترقب السوريون أي تقدُّمٍ في مسار التفاوض بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، تتواصل خروقاتُ الفصائل التابعة للاحتلال التركي، وأخرى منضويةٍ تحت مظلة الحكومة الانتقالية، لاتفاقات وقف إطلاق النار… تصعيدٌ ميداني يهدد فُرَصَ التقدم نحو تسويةٍ سياسية، ويعيد أجواء التوتر إلى المشهد السوري.
قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في بيان، أن الفصائل التابعة لتركيا والمنضوية تحت مظلة حكومة دمشق، تواصل ارتكاب خروقاتٍ متكررةٍ لاتفاق وقف إطلاق النار، في عدة مناطقَ منها دير الزور ودير حافر وسد تشرين وتل تمر، إلى جانب تحركاتٍ مُريبةٍ في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في مخالفةٍ صريحةٍ للاتفاق الموقّع بين إدارة الحيين ودمشق، بتاريخ الأول من نيسان/أبريل 2024.
قسد كشفت أن الفصائلَ نفذت أكثرَ من 22 هجوماً على مناطق شمال وشرق سوريا، استخدمت فيها الأسلحةَ الثقيلة، إضافةً إلى هجماتٍ بريةٍ ومحاولات عبور نهر الفرات، للهجوم على قواعد قسد في دير الزور … هجماتٌ أسفرت بحسب البيان، عن إصابة أكثرَ من أحد عشر مدنياً بجروح، فضلاً عن إلحاق أضرارٍ جسيمةٍ بالمناطق المأهولة بالسكان.
البيان أشار إلى أن هذه الاعتداءات تتناقض مع روح الاتفاق، المبرمِ بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، وبين القائدِ العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، خاصةً وأن جوهر هذا الاتفاق يقوم على وقفٍ شاملٍ لإطلاق النار، وحماية المدنيين وتعزيز فرص الحل السياسي.
كما طالبت قواتُ سوريا الديمقراطية، الحكومةَ الانتقالية والفصائل التابعة لها والفصائل التابعة للاحتلال التركي، بوقف هذه الخروقات فوراً، والالتزام ببنود الاتفاق، داعيةً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى متابعة هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان احترام الاتفاقات الموقعة.
وختمت قسد بيانها، بالتأكيد على الحوار والتعاون من أجل سوريا آمنةٍ ومستقرة، لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى استعدادها لاتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن حقوق وأمن شعب المنطقة.
