في وقت تدخل سوريا مرحلة جديدة تتضارب فيها المصالحُ الدّوْلية، والأجنداتُ الخارجية، باتتِ الهجماتُ والأحداثُ الأمنية التي تستهدف العاصمةَ دمشق، تثير التساؤلاتِ والمخاوفَ من انفلاتِ الأوضاع، خاصة مع وجود الآلاف من العناصر الأجنبية في وزارة الدفاع، ممّا ينعكِسُ سلباً على الوضع الأمني المتأزِّمِ أساساً.
هجومٌ جديد يستهدف العاصمةَ السورية دمشق، وهذه المرةَ محيط مطار المزة العسكري، دون معرفة الجهة المنفذة، وربما هي رسائل معينة ترسلها أطراف إقليمية للحكومة الانتقالية في دمشق.
وكالة الأنباء السورية “سانا”، نقلت عن مصدرٍ عسكري أن مجهولين استهدفوا محيط مطار المزة بثلاث قذائف صاروخية دون تسجيل خسائر بشرية، أو أضرارٍ مادية، فيما انتشرت الجهات المختصة في المنطقة وبدأت التحقيقات.
إلى ذلك، نقلت “الإخبارية السورية” عن مصدر أمني قوله العثور على أربع منصات بدائية لإطلاق الصواريخ في محيط المطار، دون ذكر تفاصيل أو معلومات عن الجهة المنفذة.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تعرّضت منطقة المزّة لهجوم صاروخي نُفِّذ من منصات متحرّكة من أطراف المدينة وفقاً لما نقله الإعلام الحكومي حينها، مما أدى لإصابة امرأة وخسائر مادية.
مراقبون للشأن السوري اعتبروا أنّ تكرار هذه الأعمال والتحركات العسكرية قد تشير بشكل أو آخر لاحتمالية وجود خلافاتٍ بين الفصائل العسكرية المنضوية في وزارة الدفاع، بمن فيها الأجنبية، خاصة مع الانفتاح الكبير لدمشق على العواصم الغربية، لا سيّما وأنّ بعض الفصائل تحمل فكراً متشدداً قد يتعارض مع السياسات المعمول بها.
