هجمات متبادلة وعمليات استهداف تنذر بتدهور أمني واسع، في وقت تتسارع فيه وتيرة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط اتهامات متضاربة.
وفي هذا الصدد، أفادت مصادر محلية في ولاية شمال كردفان، بمقتل أمير إحدى القبائل، وستةَ عشرَ من مرافقيه، إثر قصف جوي بطائرة مسيرة استهدف اجتماعاً أهلياً عقد في منطقة المزروب، غربي مدينة بارا.
ووفقاً لما نقلتْه المصادر، فإنّ القصف أسفر أيضاً عن إصابة خمسةِ أشخاص آخرين بإصابات خطرة، فيما تبادلتِ الأطراف المتصارعة الاتهاماتِ بشأن الجهة المسؤولة عن الاستهداف.
قوات الدعم السريع، التي تسيطر على منطقة المزروب، اتهمت سلاح الجو السوداني بتنفيذ الضربة، ووصفتها بأنها “جريمة انتقام جماعي” ضد المكونات المجتمعية.
في المقابل، وجه نشطاء محليون الاتهام لقوات الدعم السريع، مؤكدين أن أمير القبيلة الذي لقي مصرعه كان قد طالب قبل أيام بخروج تلك القوات من المنطقة بعد اتهامها بارتكاب انتهاكات في حق المدنيين، آخرُها مقتلُ ستةِ مواطنين في حادثة انتقامية.
وبالتوازي مع أحداث كردفان، أعلن الجيش السوداني تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، حيث دمر عشرَ مركبات بينها مصفحتان، واستولى على عتاد عسكري، بينما واصلت قوات الدعم السريع قصفها المدفعي للأحياء السكنية ومراكز إيواء النازحين، حسب مصادر محلية.
ووسط تبادل الاتهامات والضربات العسكرية، تتجه الأنظار في السودان نحو مزيد من الانفلات الأمني والتدهور الإنساني، لا سيما في ولايتي كردفان ودارفور، حيث تتشابك الصراعات العسكرية مع التركيبة القبلية والاجتماعية، ممّا يهدد بإشعال فتيل نزاعات واسعة النطاق في البلاد.
