على الرغم من تأكيدات طرفي الصراع في السودان على أنهما منفتحان على الحلول السلمية للحرب المستمرة منذ أكثر من 17 شهرًا، وذلك ردًا على دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن الطرفين المتحاربين للانخراط مجددًا في محادثات، إلا أن ما يجري في الميدان يظهر عكس التصريحات.
وفي أحدث التطورات الميدانية، تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، القصف المدفعي بعدة أحياء في أم درمان والخرطوم بحري بولاية الخرطوم وسط البلاد، حيث ترددت أصداء المدافع وسمع دوي انفجارات قوية.
وسائل إعلامية سودانية، أفادت بمقتل وإصابة أكثر من 12 مدنياً جراء تبادل القصف بين الطرفين المتحاربين، مشيرةً إلى أن القذائف المدفعية بينهما تساقطت على أحياء المنارة وضاحية الثورة بمحلية كرري شمالي أم درمان.
المصادر أضافت، أن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني استهدف مواقع الدعم السريع في أحياء كافوري وحلة كوكو بمحلية شرق النيل القريبة من الخرطوم بحري، كما استهدف تجمعات الدعم السريع بحي الرياض شرقي الخرطوم.
وتأتي هذه التطورات الميدانية، في ظل دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن، طرفي النزاع في السودان إلى استئناف المفاوضات الرامية بهدف إنهاء الحرب، وسحب القوات المتحاربة من المناطق المتنازعة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق.
الدعوة الأمريكية رد عليها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بالقول إن الحكومة تظل “منفتحة أمام كافة الجهود البناءة الرامية إلى إنهاء هذه الحرب التي وصفها بـ المدمرة فيما حذا قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” حذوه معبرًا عن الموقف نفسه.
