في ظل امتناعه، للمرّة الخامسة على التوالي، للمثول أمام جلسة استجواب كانت محدّدة له، يوم الإثنين، ادّعت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، على حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، بجرم “الإثراء غير المشروع” و”تبييض الأموال”.
كما ادّعت القاضية عون على شقيق حاكم المصرف المركزي، رجا سلامة الذي أوقفته الأسبوع الماضي، وعلى الأوكرانية آنا كوزاكوفا، وعلى شركات يملكانها بجرم “التدخل في تبييض الأموال وتسهيله”.
عون أحالت الملف مع الموقوف رجا سلامة إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، نقولا منصور، وطلبت استجواب المدّعى عليهم، وكل من يظهره التحقيق، وإصدار مذكّرات توقيف بحقّهم، ويتمحور التحقيق حول ملكية سلامة لعددٍ من الشقق السكنية في باريس.
من جانبه، اعتبر رياض سلامة، خلال بيانٍ له قبل شهرين، أنّ ملاحقة القاضية عون له تأتي في سياق “عملية ممنهجة لتشويه صورته” مشدّداً على أنّه لا يمكن للقاضي أن يكون خصماً وحكماً في آنٍ واحدٍ، مشيراً إلى أنّ أسباباً سياسيّة تقف خلف الدعاوى المقدّمة ضدّه.
ويذكر أنه إلى جانب الشكاوى المقدمة أمام عون، فتح القضاء اللبناني في نيسان/أبريل الماضي تحقيقاً محلياً بشأن ثروة سلامة ومصدرها بعد استهدافه بتحقيق في سويسرا للاشتباه بتورطه وشقيقه في قضايا اختلاس “أكثر من ثلاثمئة مليون دولار أمريكي على نحو يضر بمصرف لبنان”، كما يواجه أيضاً شكاوى قضائية في دولٍ أوروبية أخرى بينها فرنسا وبريطانيا.
وبدأتِ المصارف يوم الإثنين، إضراباً تحذيرياً لمدّة يومَين، احتجاجاً على إجراءاتٍ قانونيّة طالت مؤخّراً عدداً من المصارف ورؤساء مجالس إدارتها، وشملت منع سفر وحجز ممتلكات وختم فروع عددٍ من المصارف بالشمع الأحمر على خلفية نزاعاتٍ قضائيةٍ مع مودِّعين.
