الخسائر العسكرية لروسيا في عدة مناطقَ أوكرانية سيطرت عليها مؤخراً، بما في ذلك منطقة خيرسون، التي خسرت فيها موسكو مابين عشرين وثلاثين كيلومتراً خلال الأسابيع الأخيرة، تجعلُ القوات الروسية مهددةً بأن تُصبحَ عالقةً على الضفة اليمنى أو الغربية لنهر دنيبرو.
القائد الجديد للقوات الروسية في أوكرانيا، سيرغي سوروفيكين، أقرَّ بصعوبة الأوضاع العسكرية لقواته في شرق وجنوبي أوكرانيا، حيث تشن القوات الأوكرانية هجماتٍ مكثفةً لاستعادة السيطرة على المناطق التي ضمتها روسيا إليها مؤخراً، مشيراً إلى أن سيطرة موسكو على مدينة خيرسون بالجنوب بدأت “تضعف” بشكلٍ كبير.
سوروفيكين قال إن صعوبة الأوضاع في خيرسون، تتأتّى من الضربات الأوكرانية، التي تستهدف البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية والصناعية في المدينة، التي سيطرت عليها روسيا في الربيع، وضمتها إليها في أيلول/ سبتمبر الماضي.
بدوره، قال نائب رئيس منطقة خيرسون الذي عينته روسيا، إن القوات الأوكرانية ستبدأ قريباً هجوماً على مدينة خيرسون، مُضيفاً أن الوضع على الجبهة حتى الآن مُستقر، لكن لا يزال على المدنيين مغادرةُ المنطقة إلى الضفة اليسرى بأسرعِ ما يمكن.
من جانبه، أعلن المسؤول الذي نصّبته موسكو في منطقة خيرسون فلاديمير سالدو، عن إجلاء سكان عدة بلداتٍ إلى الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، من أجل السماح للقوات الروسية بإقامة إنشاءاتٍ دفاعية في مواجهة الهجمات الأوكرانية.
ووسط تقدمٍ أوكرانيٍّ ملحوظ، تؤكّد تطورات الأيام الأخيرة، صعوبة الوضع الميداني للقوات الروسية، حيث وصفت صحيفة “وول ستريت جورنال” تصريحات القادةِ الروس الميدانيين بالمتشائمة، مشيرةً إلى أن القصف الصاروخي الروسي للمناطق المدنية يأتي مع استمرار التقدم الأوكراني في ساحة المعركة.
