ُجمع تصريحاتُ المسؤولين الإيرانيين على أنّ الرد آتٍ لا محالَة، ردُّ متفقٌ عليه شكلاً على أن يكون عسكريّاً، فالفعل الأمريكي الذي أدى لفقد طهران شريان وصلها مع مختلف أذرعها في المنطقة، يستوجب ردّ فعلٍ يعاكسه ولا يقلّ عنه قوّةً وتأثيراً.
الرد الثأري لمقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، لم يبدأ بعد كما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن ظلُّ سليماني الأكثر تشدداً وخليفته بعد مقتله، إسماعيل قاآني، الذي تعهّد بالقتال حتّى إخراج الولايات المتحدة نهائياً من المنطقة.
ساحاتُ إيران التي امتلأت منذ أقلّ من شهرين، بهتافاتٍ مناهضةٍ للنظام الإيراني، شهدت تجمّعاتٍ غفيرةً خاصّةً في مشهد مسقط رأس سليماني حيثُ شُيّع القائد العسكري إلى مثواه الأخير.
حشود المشيعين جمعها الهتاف ليس ضد النظام هذه المرّة وإنما غضباً من الفعل الأميركي، رافعين شعار الموت لها ولإسرائيل.
أجواءٌ بدت الأنسب لأن يُطلق قائد فيلق القدس الجديد تعهداته بمواصلة مسيرة سلفه التي قال إنها ستسمر بذات القوّة، ولا عزاء يرقى لحجم المصاب كما شدد قاآني إلا بطرد أمريكا من المنطقة كما نقلت عنه الإذاعة الرسميّة الإيرانية.
وتوعّدت طهران الولايات المتحدة بـ “ردٍّ قاس” في “الزمان والمكان المناسبين” على قتل سليماني، بينما كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة أنه في حال هاجمتهم إيران مجدداً فإن بلاده بدورها ستضربها بشكلٍ أقوى مما ضُرِبت يوماً من قبل، وفق تعبيره.
ردُّ الجيش الإيراني على التهديد الأخير الذي أطلقه ترامب، لم يتأخر إذ وصف الجيش في بيانه الولايات المتحدة بأنها لا تملك الشجاعة الكافية للقيام بذلك، فيما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن قائد الجيش الجنرال عبد الرحيم موسوي، أن الأمريكيين “يقولون أموراً من هذا النوع لتحويل اهتمام الرأي العام العالمي عن عملهم الشنيع وغير المبرر، في إشارةٍ إلى الغارة الأميركية التي أدّت لمقتل سليماني.
