على مدى السنوات القليلة الماضية لم تتوقف إسرائيل عن استهداف المواقع العسكرية للحكومة السورية والفصائل التابعة لإيران على كامل الأراضي السورية، إلا أن المطارات بقيت بعيدةً عن القصف المباشر طيلة هذه المدة.
ففي تغيير واضح على سياساتها العسكرية في سوريا أقدمت إسرائيل الأربعاء الماضي على استهداف مدرج مطار حلب الدولي ومحيطة بأربعة صواريخ ما تسبب باندلاع النيران في المطار بالإضافة لأضرار مادية كبيرة، بالتزامن مع استهداف مواقع للفصائل التابعة لإيران وجماعة حزب الله اللبناني بريف دمشق.
مطار حلب الدولي لم يكن المطار الأول في سوريا الذي يتعرض للقصف الإسرائيلي، حيث تعرض مطار دمشق الدولي قبل ذلك بأكثر من ثلاثة أشهر، لضربات صاروخية إسرائيلية، ما أسفر عن خروجه عن الخدمة لأكثر من أسبوعين، بسبب الضرر الكبير الذي حل بمدرجه.
ضربات وصفت بأنها تغيير في السياسة العسكرية الإسرائيلية في سوريا حيث أفادت “القناة 12” الإسرائيلية أن القصف على مطار حلب سبق وصول طائرة تابعة لشركة “مهان إير” الإيرانية، التي قالت إنها تحمل صواريخ مضادة للطائرات، مؤكدةً أن القصف جاء لمنع هبوط الطائرة الإيرانية.
تقارير إسرائيلية وغربية، قالت إن مطاري حلب ودمشق يستخدمهما “الحرس الثوري” الإيراني، لنقل شحنات أسلحة إلى سوريا، ومن ثم إلى لبنان، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدةً أن نشاطها في سوريا يقتصر على “المستشارين”.
من جانبه يرى الباحث الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط، راين بوهل أن القصف الإسرائيلي أصبح “غير اعتيادي”، لأنه بات يطال مطارات مدنية، كانت في وقت قريب “محظورة نسبياً على الضربات”، مضيفاً أن إسرائيل تحاول تثبيط استخدام إيران لهذه المطارات على الرغم من الخطر على الطائرات المدنية والمدنيين.
يشار، إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة جاءت بعد أسبوع من تبادل القصف بين القوات الأمريكية والفصائل التابعة لإيران في محافظة دير الزور شرقي البلاد.
