في خطوة أثارت استغراب واستنكار الشارع الفلسطيني، أرسلت السلطات الإسرائيلية طلب استدعاء لطفل يبلغ من العمر أربعة سنوات فقط، بزعم انه رشق مركبة عسكرية إسرائيلية خلال اقتحامها بلدة العيسوية في القدس المحتلة يوم الاثنين.
واقتحمت قوات إسرائيلية البلدة، في نفس اليوم، ولاحقت الطفل محمد عليان، وعندما تواجدت عائلته في المكان، سلمتها القوات طلب استدعاء لإحضاره، الثلاثاء، إلى مركز الشرطة، للتحقيق معه.
هذا القرار الإسرائيلي لاقى تنديدا واسعا من الفلسطينيين، وقال رئيس هيئة الأسرى الفلسطينية، قدري أبو بكر إن الاحتلال يرتكب جرائم علنية وواضحة بحق القاصرين، والطفولة الفلسطينية تتعرض للخطر الشديد والدائم في ظل صمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، وفق تعبيره.
ولم يكتف الفلسطينيون بالتنديد، حيث دعت لجنة المتابعة في العيسوية المواطنين المقدسيين للمشاركة في مرافقة الطفل إلى مركز التحقيق أمام وسائل الاعلام المختلفة، ولاقت الدعوة استجابة، و تجمع العشرات من المقدسيين صباح الثلاثاء ورافقو الطفل عليان ذو الأربعة أعوام الى مركز التحقيق، وسط تواجد مكثف للقوات الاسرائيلة التي حاولت تفرقة المواطنين بالقوة.
وأصدرت محاكم إسرائيلية، خلال السنوات الثلاثة الماضية، أحكامًا بحق نحو عشرين طفلًا، غالبيتهم من القدس، من بينهم الطفل أحمد مناصرة، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة تسع سنوات ونصف السنة، وفق هيئة الأسرى.
وتمارس السلطات الإسرائيلية انتهاكات جسيمة ضد الفلسطينيين خاصة الأطفال، وقال تقرير للأمم المتحدة قبل أيام، إن إسرائيل قتلت خلال العام الماضي، أكبر عدد من الأطفال الفلسطينيين منذ سنوات.
