لا تكاد تهدأ جبهات القتال في شمال غربي سوريا، لتعود وتشتعل من جديد، حيث تدور اشتباكات وقصف متبادل بشكل يومي بين قوات الحكومة السورية من جهة، والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي وهيئة تحرير الشام الإرهابية “جبهة النصرة” سابقاً من جهة أخرى، دون تحقيق أي تقدم يذكر.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد، أن مدنياً فقد حياته جراء قصف مدفعي مكثف من قبل قوات الحكومة السورية على بلدة آفس بريف إدلب الشرقي، تزامناً مع إصابة مدنيين اثنين آخرين بقصف للقوات الحكومية على بلدتي شنان وكفر حايا بريف إدلب الجنوبي.
التصعيد الحكومي، يأتي بعد مقتل عنصر من قوات الحكومة السورية، جراء قصف نفذته هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة، على محور الفوج ستة وأربعين في ريف حلب الغربي، بعد ساعات من اشتباكات عنيفة بين الجانبين بريفي اللاذقية الشمالي وحماة الشمالي الغربي.
وكان الطيران الحربي الروسي، قد شن الأربعاء غارات على محيط بلدة جوزف بمنطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في ممتلكات المدنيين، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
ورغم أن التصعيد العسكري شمال غربي سوريا ليس بجديد، إلا أن وتيرته تزايدت بشكل ملحوظ بعد الهجوم بطائرة مسيرة على الكلية الحربية في حمص والذي أسفر عن مقتل مئة وثلاثة وعشرين شخصاً وإصابة آخرين، حيث اتهمت قوات الحكومة الفصائل التابعة للاحتلال التركي بالوقوف وراء الهجوم.
