مع استمرار الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي في محافظة الأهواز غربي إيران، على خلفية بناء الحكومة لمجموعةٍ من السدود منذ أعوام، والتي أدّت إلى قطع المياه بشكلٍ كامٍل عن أنهار الأهواز، أعلن المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية، أن شاباً لقي حتفه خلال الاحتجاجات جنوب غربي البلاد.
مدير المركز الأحوازي الباحث حسن راضي، أكد أن المواطن قُتل برصاص قوات من الحرس الثوري الإيراني خلال مشاركته في المظاهرات المنددة بسياسة التعطيش التي تتبعها الحكومة في الأهواز.
من جانبها، قالت الحكومة الإيرانية في بيانٍ، أنّها أرسلت فريقًا يضمُّ مسؤولِينَ كباراً إلى محافظة الأهواز، متعهّدة بالمعالجة الفورية لمشكلة شحّ المياه، التي أدّت إلى المظاهرات في المِنطقة.
وشهدت الاحتجاجات إحراق متظاهرين إطارات سيارات بالشوارع، وسط تدابير أمنية مشددة تصدّت للمحتجين بقوة، فيما طالب المحتجون المسؤولين بالتحرك العاجل لإيجاد حل لتلك الأزمة، وسط ترديد هتافات مناهضة للمسؤولين المحليين.
يذكر أن مناطق عدة في الأهواز تشهد احتجاجات بسبب أزمة المياه، حيث يطالب المحتجون بتزويدهم بمياه الأنهار، التي تمر بالمنطقة وإكمال المشاريع المرتبطة بوصل تلك المناطق بشبكة المياه الوطنية.
وخلال الشهر الجاري، تكرر انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة طهران والعديد من المدن الكبرى الأخرى، حيث ألقى مسؤولون اللوم على تأثير الجفاف على توليد الطاقة الكهرومائية وكذلك زيادة الطلب، حيث يعد انقطاعها في ذروة أشهر الصيف أمراً شائعاً في إيران.
وهذه ليست المرة الأولى التي تندلع الاحتجاجات في الأهواز ففي ألفين وتسعة عشر، شهدت المحافظة احتجاجات مناهضة للحكومة على إثر زيادة في سعر البنزين، واتسعت رقعتها لتغطي أكثر من خمسين مدينة، فيما وصل عدد القتلى بين المتظاهرين إلى أكثر من ألف قتيل.
