ما هي إلّا أسابيعُ معدودةٌ على تجريد نائبة رئيس البرلمان الأوروبي اليونانية “إيفا كايلي” من منصبها، على خلفية قضية تلقّيها رشاوى من قطر.. شهدَ ملف الفساد في المنظمة الأوروبية تسارُعاً خطيراً قد يجعل قراراتها وسمعتها على المِحك، بحسب ما يراه مراقبون.
موقع “فويس أوف أم أميركا” أشار إلى تفاقم فضيحة الفساد في البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع، بعدما قال مسؤولون إنهم سيسعون لرفع الحصانة عن نائبين آخرين مُتّهمين بتلقي رشاوى من قطر، التي سبق وأن نفت هذه الاتهامات، محذرةً من أن ذلك قد يجعل العلاقات مع أوروبا في خطر.
وبحسب التقرير الأمريكي، فإنّ العضو الإيطالي في البرلمان الأوروبي “أندريا كوزولينو”، وزميله البلجيكي “مارك تارابيلا” آخرُ المشتبه بهم في فضيحة الفساد التي هزّت الاتحاد الأوروبي، رغم نفيهما تلقّي أية رشاوى من الدولة الخليجية.
وشرع البرلمان الأوروبي مؤخراً في إجراءٍ لرفع الحصانة عن اثنين من أعضائه، في واحدةٍ من أكبر فضائح الفساد التي تضرب بروكسل، في وقتٍ قال مكتب المدعي العام الاتحادي البلجيكي، إنّ الغرض من الرشاوى هو دعم قطر في القرارات الاقتصادية والمالية والسياسية للبرلمان الأوروبي.
وتأتي هذه الفضيحة التي يرى مراقبون إنها تضع قراراتِ ومصداقيةَ البرلمان الأوروبي على المحك، في وقتٍ تتزايد المطالب للاتحاد الأوروبي بإلغاء قراراتِ اتفاقاتٍ موقّعةٍ مع قطر، بينها صفقاتٌ لشراء الغاز الطبيعي المُسال.
خبراء في العلاقات الأوروبية القطرية كشفوا أنّ هناك مطالبَ متزايدةً بإعادة النظر في قراراتٍ سياسيةٍ بشأن قطر، بما فيها إجراءٌ تشريعيٌّ يتعلق بإلغاء تأشيرات دخول مواطني قطر للاتحاد الأوروبي، وصفقات غازٍ وقّعتها دولٌ أوروبية بينها ألمانيا وبلجيكا، مع قطر، في أعقاب الهجوم الروسي على أوكرانيا، بحسب ما نقله التقرير الأمريكي.
