أحداثُ قرية كاخرة المأساوية بريف عفرين المحتلة شمال غرب سوريا، والتي أسفرت عن إصابة عددٍ من النساء، واختطاف عددٍ من رجال القرية، تلتها إجراءاتٌ تعسفيةٌ جديدة من قبل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، بحق السكان الكُرد، في تحدٍّ واضحٍ لنداءات وانتقادات عدة جهاتٍ حقوقية.
مصادرُ مطلعةٌ أفادت، بأن فصيلَي “العمشات” و “الحمزات” الإرهابيَّين، عمدا إلى فرض إتاواتٍ جديدةٍ على سكان عفرين الأصليين، بعد انتهاكاتهم السابقة في قرية كاخرة، ووضعوا الأهالي أمامَ ثلاثة خيارات، إما دفعُ أكثر من عشرة دولاراتٍ أمريكيةٍ على كل شجرة، أو الاستيلاء على أربعين في المئة من محصولها، أو إجبارُ أصحاب الأراضي على توقيع سندِ أمانة، ينصُّ على أنهم مدينون للفصائل بمبلغ خمسةٍ وعشرين ألفَ دولارٍ أمريكي.
المصادر أضافت أن العديد من أصحاب مزارع الكروم والزيتون، خاصةً ممن لديهم أشجارٌ قليلة، تركوا قراهم ولجؤوا إلى مدينة عفرين، مفضّلين تركَ مزارعهم من دون حصاد، على دفع الإتاوات الإجبارية، لعناصر الفصائل الذين هددوا بالاستيلاء عليها.
وأصدر الاحتلال التركي مؤخراً، أوامرَ بحلِّ فصيل “صقور الشمال” الإرهابي، وتسليم جميع مراكزهم في قرية كاخرة ومناطقَ أخرى، لفصائلَ أخرى متورطةٍ بممارسة انتهاكاتٍ بحق السكان الكرد.
وكان سكان قرية كاخرة بريف ناحية معبطلي في عفرين، قد خرجوا باحتجاجاتٍ شارك فيها عددٌ كبيرٌ من النساء، في الخامس عشر من الشهر الحالي، ضد عمليات السلب والنهب ودفع الإتاوات المفروضة عليهم، والمطالبة بالإفراج عن المختطفين، ليعمَدَ الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية، إلى إطلاق الرصاص الحي عليهم، ما أدى إلى إصابة أكثرَ من عشرين شخصاً، أغلبهم نساء.
