تحركات دبلوماسية مكثفة في أوروبا بشأن الوضع في أوكرانيا، بالتوازي مع مساع أمريكية لإنهاء الحرب في هذا البلد دون التنسيق مع القارة العجوز بشكل مباشر.
وفي إطار هذه التحركات أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس ستستضيف قمة لزعماء أوروبيين الاثنين لمناقشة الحرب في أوكرانيا والأمن الأوروبي، وذلك في الوقت الذي تحاول فيه أوروبا الرد بشكل ملموس على النهج أحادي الجانب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الصراع وفق ما يقولون.
الإعلان الفرنسي ترافق مع تأكيدات من ستة دبلوماسيين أوروبيين بأن الدعوات وجهت على الأقل إلى بريطانيا وألمانيا وبولندا وإيطاليا والدنمرك، التي ستمثل دول البلطيق والدول الإسكندنافية، وقيادة الاتحاد الأوروبي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي.
مصادر في الحكومة الألمانية أكدت لوكالة رويترز أن المستشار أولاف شولتس سيحضر القمة، كما سيحضرها رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، بحسب عضو في البرلمان البولندي.
وفقا للمصادر فإن الاجتماع يهدف إلى تحديد المساعدة الفورية التي يمكن تقديمها لأوكرانيا، والدور الملموس الذي يمكن أن تلعبه أوروبا في توفير الضمانات الأمنية لكييف، فضلا عن كيفية تعزيز الأمن الجماعي لأوروبا.
القمة الطارئة لقادة الدول الأوربية تزامنت مع اقتراح فنلندي ـ كرواتي لتعيين مبعوث خاص لأوروبا في أوكرانيا لضمان حصولها على دور جوهري في أي عملية سلام بين كييف وموسكو.
وتأتي هذه التصريحات والتحركات، بعد أن قال مبعوث ترامب إلى أوكرانيا كيث كيلوج، إن أوروبا لن يكون لها مقعد على الطاولة في محادثات السلام الأوكرانية.
استبعاد أوروبا من أي محادثات محتملة تجريها واشنطن مع موسكو وكييف من دون الاتحاد الأوروبي أثار مخاوف الأخيرة. ومؤخراً حذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالتكتل الأوروبي كايا كالاس مما وصفته بـ “صفقة قذرة” يتم الإعداد لها فيما يخص إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
