دعا رئيس بلدية باريس إيمانويل جريجوار اليوم الخميس السكان إلى توخي الحذر، مع استمرار موجة حر لافحة في مناطق شاسعة من غرب أوروبا تسببت في سقوط عشرات القتلى وانقطاع الكهرباء وإغلاق المدارس ومعالم ثقافية.
وقال جريجوار في مقابلة مع قناة تي.إف1 “الفئات الأكثر عرضة للخطر حاليا ليست بالضرورة تلك المتوقعة، إذ إن الفئات الأكثر ضعفا تخضع لمراقبة دقيقة وتحظى حاليا بوعي أكبر”.
وأضاف “من هم بين 50 و70 عاما ويتمتعون بصحة جيدة عموما، لكنهم يعتقدون أن هذه مجرد فترة عادية ويواصلون ممارسة أنشطتهم المعتادة كما لو أن شيئا لم يتغير… احموا أنفسكم”.
وفعل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أعلى مستوى من التأهب للخدمات الصحية للتعامل مع تبعات الموجة الحارة، بما يتيح إلغاء العمليات غير العاجلة لتوجيه الموارد نحو رعاية المتضررين.
وقال وزير التعليم الفرنسي إدوار جيفريه إن نحو 13500 مدرسة أغلقت أو طبقت جداول دراسية معدلة اليوم الخميس، في ظل صعوبة حماية التلاميذ من ارتفاع درجات الحرارة في بعض مناطق أوروبا.
وعانت باريس من يوم آخر شديد الحرارة بعدما سجلت العاصمة الفرنسية أمس الأربعاء أعلى درجة حرارة لشهر حزيران / يونيو على الإطلاق عند 40.9 درجة مئوية.
وتبنت فرنسا سلسلة إجراءات لمواجهة موجات الحر منذ كارثة في 2003 إذ أدت موجة حارة وقتها في زيادة عدد الوفيات بمقدار نحو 15 ألفا معظمهم من كبار السن.
وقالت السلطات إن ما لا يقل عن 48 لقوا حتفهم في فرنسا غرقا منذ بداية موجة الحر، كما توفي طفلان صغيران جراء تعرضهما للحرارة داخل سيارة.
وفي إيطاليا، دعا وزير الصحة أوراتسيو سكيلاتشي إلى عقد اجتماع لبحث المخاطر الناجمة عن الموجة الحارة، بعدما أفادت وسائل إعلام إيطالية بوفاة خمسة أمس الأربعاء نتيجة وقائع مرتبطة بها.
وأغلقت بعض المزارات السياحية أبوابها في لندن واستمر تأثير الموجة الحارة في تعطيل بعض وسائل النقل في العاصمة البريطانية في جنوب إنكلترا.
لكن بدا أن ألمانيا والنمسا وإيطاليا ستشهد نهاية أسبوع حارة.
وأصدرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في ألمانيا تحذيرات من موجة حر شديدة في مناطق واسعة من غرب البلاد، حيث يتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية اليوم الخميس، و41 درجة يومي الجمعة والسبت.
