قررت محكمة فرنسية حظر استخدام لغة تاريخية بشكل جزئي لتثير موجة غضب بين أهالي جزيرة تابعة للبلاد منذ مئات الأعوام.
وأقرت محكمة في مدينة باستيا بجزيرة كورسيكا الفرنسية حظر استخدام اللغة الكورسيكية في البرلمان المحلي للجزيرة، مستندة في قرارها بالدستور الفرنسي الذي ينص على أن الفرنسية هي اللغة الوحيدة المسموح بها في ممارسة الوظائف العامة.
واعتبرت المحكمة سماح البرلمان الكورسيكي بإجراء المناقشات باللغة الكورسيكية غير دستورية وبالتالي محظورة.
وانتقد سياسيون بارزون مؤيدون للحكم الذاتي للجزيرة على قرار المحكمة، إذ اعتبر رئيس المجلس التنفيذي للجزيرة جيل سيميوني، ورئيس الجمعية الكورسيكية ماري أنطوانيت موبرتويس، أن هذا القرار يرقى إلى تجريد أعضاء البرلمان الكورسيكي من حق التحدث بلغتهم أثناء المناقشات.
وقالا في بيان مشترك معلنين استئناف الحكم: “قبول هذا الوضع غير وارد بالنسبة لنا”، حيث إن “اللغة الكورسيكية تحتاج إلى وضع رسمي، إلى جانب الفرنسية، لكي تبقى وتتطور”.
تقع جزيرة كورسيكا بين إيطاليا وفرنسا، وسط البحر الأبيض المتوسط، وتعتبر اللغة الكورسيكية، القريبة من اللغة الإيطالية ويتحدث بها نحو 150 ألف ناطق أصلي، معرضة لخطر الانقراض، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).
