غداةَ تصريحاتِهِ حول استقلالية القرار الأوروبي عن الولايات المتحدة، والابتعادِ عن الأزمات التي لا تخصّ أوروبا، واجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيلاً من الانتقادات الشديدة لتصريحاته تلك، من قبل عديد المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين.
السفير الأمريكي السابق لدى حلف شمال الأطلسي الناتو، إيفو دالدر، انتقد تصريحات ماكرون بشدة، معتبراً أنها تصبُّ في مصلحة فصل أوروبا عن الولايات المتحدة، وبالتالي تقويضاً أكبر لتحالفات بلاده وشراكاتها في جميع أنحاء العالم.
من جانبه قال عضو لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي، السناتور ماركو روبيو، إن الموقف الذي تتخذه فرنسا وأوروبا بشأن تايوان يمكن أن يؤثّر على كيفية تعامل الولايات المتحدة مع غزو روسيا لأوكرانيا.
أما على الصعيد الأوروبي فقد اعتبر دبلوماسيان كبيران في الاتحاد الأوروبي، أن تصريحات ماكرون ستضر بعلاقة أوروبا وأوكرانيا مع الولايات المتحدة، وستجعل من الصعب على التكتل الأوروبي صياغة موقفٍ موحَّد تجاه بكين، بحسب صحيفة الفاينانشيال تايمز.
وبعد زيارته للصين صرَّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنّ الخطأ والخطرَ الأكبر يتمثّل في دخول أوروبا أزماتٍ لا تخصّها، مشيراً إلى النزاع بين تايوان والصين، معتبراً أن أسوأ شيء هو الاعتقاد بأن الأوروبيين يجب أن يصبحوا أتباعاً حول هذا الموضوع، وأن يأخذوا إشارتهم من أجندة الولايات المتحدة ورد الفعل الصيني المبالغ فيه حسب تعبيره.
