في جوٍّ من التوتّر المتنامي وانتشار أعدادٍ قياسية من عناصرِ الشرطة، نزل آلاف المتظاهرين إلى شوارع المدن الفرنسية في احتجاجاتٍ توقعت السلطات أن يشارك فيه ما يصل إلى ثمانمئة ألف متظاهر في أنحاء البلاد.
وسائل إعلام فرنسية أفادت، بأن عشرات الآلاف تظاهروا في العاصمة باريس وليون ونانت، ضد مشروع إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل، وذلك بعد أن فشل الاجتماع، الذي عُقد بين رئيسة الوزراء إليزابيت بورن والتجمّعات العمّالية، بهدف التوصّل إلى حلٍّ للأزمة التي تسبّب بها قرار نظام التقاعد الجديد.
الوسائل الإعلامية أوضحت، بأنّ أعمال شغب منعزلة، اندلعت في باريس والمدن الأخرى، حيث أغلق المحتجون طريق الوصول إلى مبنى مطار شارل ديغول الدولي بالقرب من باريس، كما عبر المتظاهرون مسارات محطة القطار الرئيسية، مما عطّل حركة القطارات، كما اقتحموا مبنىً يضم العديد من المكاتب بما في ذلك شركةُ بلاك روك الأمريكية.
وشهدت التظاهرات صداماتٍ عنيفةً بين المحتجين وقوات الأمن، حيث أكدت وزارة الداخلية الفرنسية أنّ مئةً وأربعة وخمسين ضابطاً أصيبوا، كما تم إلقاء القبض على ما لا يقل عن مئة وأحد عشر متظاهراً، في حين لم يتّضح عدد المتظاهرين الذين أُصيبوا.
وكانت الحكومة الفرنسية قد أقرّت في وقتٍ سابق رفعَ سنِّ التقاعد إلى أربعةٍ وستين عاماً بدلاً من اثنين وستين، لضمان عدم إفلاس صندوق مؤسسة التقاعد، الأمرُ الذي قوبل بمعارضةٍ واحتجاجاتٍ واسعة في مناطقَ مختلفةٍ من البلاد.
