لم تعُد مطالب أصحاب السترات الصفراء في فرنسا تقتصر فقط على خفضِ الضرائب وأسعارِ الوقود ورفعِ الأجور، كما كان عليه الحال قبل انطلاقِ المظاهراتِ قبل أربعةِ أسابيع، ولم تُقنِعُهم تنازلاتُ الحكومة، فقرروا تصعيدَ المظاهرات مرددين استقل ياماكرون.
لقيت حركةُ الستراتِ الصفراء استجابةً بالآلاف، حيث عمت المظاهراتُ شوارعَ فرنسا خاصةً العاصمةَ باريس، حيث قام المحتجون خلالها بحرقِ المحال التجارية، ونهبِ وتكسيرِ وإضرامِ النار في عددٍ من السيارات في العاصمة.
هذه الأعمال التي قام بها المتظاهرون اندلعت على إثرها مواجهاتٍ عنيفة بين الشرطةِ والمحتجين، استخدمت خلالَها الشرطة قنابلَ الغاز ومدافعَ المياه لتفريقِ المحتجين، أدت إلى وقوعِ عدد ٍمن الإصابات، حيث أكد وزيرُ الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستنير، أن مئةً وثمانيةَ عشر شخصاً من المتظاهرين أصيبوا بجراح، بالإضافةِ لسبعةَ عشر من رجال الأمن.
تأكيدُ وزيرُ الداخلية جاء خلال مؤتمٍر صحفي بحضورِ رئيس ِالوزراء، إدوار فيليب، مضيفاً بأن هناك أكثرَ من ألفٍ وثلاثمئةٍ وخمسين موقوفاً خلال احتجاجات السترات الصفر.
من جانبه، أوضح رئيسُ الوزراء إن مخربين كانوا بين المتظاهرين، وقد تم التصدي لهم، وأن الوضعَ في البلاد أصبحَ تحت السيطرة، مشيراً إلى أن وقتَ الحوار مع الستراتِ الصفر لا يزال قائماً. وتعهد فيليب أن تعالج الحكومة المخاوفَ بخصوصِ ارتفاعِ كلفةِ المعيشة، مؤكداً أن “الرئيسَ سيتحدثُ وسيُقِدمُ إجراءاتٍ ستغذي هذا الحوار”.
بدورها طالبت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف، مارين لوبن، الرئيسَ الفرنسي إيمانويل ماكرون، باتخاذِ “إجراءاتٍ قوية وفورية” للاستجابةِ لمعاناةِ متظاهري “الستراتُ الصفراء”.
80
previous post
