بعد خسائر بشرية ومادية فادحة تكبدتها الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي على يد قوات سوريا الديمقراطية في جبهات القتال شمالي سوريا، تزايدت حالات ومحاولات الفرار لعناصر الفصائل إلى مناطقهم في الداخل السوري، وذلك بعد تيقنهم فيما يبدو من أنّ لا فائدة من القتال، سيما وأنهم باتوا منذ سنوات أداة بيد أنقرة، التي تنفّذ أجنداتها ومخططاتها داخل البلاد.
وفي هذا السياق، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن فرار ثمانية عشر عنصراً من الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي إلى مناطقهم في الداخل السوري، وذلك بعد عبورهم من مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قادمين من مدينة رأس العين / سري كانيه المحتلة، مستغلين الظروف الجوية.
المرصد السوري أوضح أن العناصر تمكنوا من العبور مع أسلحتهم الفردية، إلى مناطق الإدارة الذاتية، ليسلموها لاحقاً إلى قوات سوريا الديمقراطية، التي سهّلت وصولهم إلى مناطقهم في محافظات إدلب وحمص والغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق.
وجاءت عملية الفرار هذه بعد أيام من اعتقال ما تسمى الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال التركي ستة عشر عنصراً من فصيلي “العمشات والسلطان مراد” حاولوا الهروب من منطقة رأس العين / سري كانيه إلى مناطقهم، ليتم تسليمهم بعدها إلى مخابرات الاحتلال التركي، دون معرفة مصيرهم.
الاحتلال التركي يمنع المهجرين السوريين في شمال البلاد من العودة لمناطقهم
ويتزامن ذلك مع مواصلة الاحتلال التركي منع المهجرين السوريين من الخروج أو العودة إلى منازلهم في مختلف المناطق السورية.
وسبق أن هدد الاحتلال التركي عناصر الفصائل الإرهابية في المناطق المحتلة شمالي سوريا، بالقتل أو اعتقال أفراد عائلاتهم، في حال الفرار من جبهات القتال أو محاولة الهروب إلى مناطقهم الأصلية.
