تتصاعد حرب المخدرات التي يخوضها الأردن ضد تجار التهريب من الجانب السوري، وسط تحدٍّ كبير يواجه عمّان مع استمرار محاولات طائراتٍ مسيّرة اجتياز حدود البلاد بطرقٍ غير مشروعة.
الوضع الراهن المفروض على الأردن يتطلّب تعزيز إجراءاته الأمنية على حدوده الشمالية مع سوريا، خاصة في ظل تغيّر حمولة الطائرات المسيّرة المتسللة إلى البلاد، من المواد المخدرة إلى الأسلحة والمواد المتفجرة.
ففي السادس عشر من آب أغسطس الجاري، أعلن الجيش الأردني أسقاط طائرةٍ مسيّرة كانت تحاول تهريب متفجرات من نوع “تي إن تي” من سوريا إلى داخل البلاد.
واعتبر محللون أن التعهّدات التي وعد بها الرئيس السوري بشار الأسد للدول العربية بمكافحة صناعة وتجارة المخدرات بعد إعادته إلى الجامعة العربية، جميعها كانت كذر الرماد في العين، حيث لم يفِ بها الأسد وذلك وَفق مبادرة “خطوة مقابل خطوة”.
المحللون أضافوا، أن اجتماع مسؤولين أمنيين سوريين وأردنيين في أواخر تموز يوليو الماضي كان متأخراً في ظل استمرار الإنتاج الصناعي للكبتاغون في سوريا.
وبعد أن ظل الأردن لسنواتٍ كثيرة مجرد محطة عبور للمخدرات السورية إلى دول الجوار، بات بحسب مصادر أردنية يواجه مشكلة محلية وسط انتشار للمخدرات وخاصة حبوب الكبتاغون في البلاد، حيث أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية إلقاء القبض على أكثر من ألف تاجر ومروج للمخدرات الشهر الماضي.
تقارير تكشف مشاركة الولايات المتحدة مع الأردن في حربه ضد مخدرات الأسد
وعلى وقع كل هذا، تحدثت تقارير إعلامية أمريكية عن احتمال مشاركة الولايات المتحدة الأردن في حربه ضد المخدرات، تحت مظلة التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات.
وبحسب ما رجحه محللون، فإن ذلك يعد امتداداً لاتفاق الدفاع المشترك بين واشنطن وعمان وقع عام 2021 ينص على وجود قوات أمريكية على الأراضي الأردنية لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
وتحدثت تقارير عن إمكانية مطالبة عمان الجانبين الأمريكي والروسي مستقبلاً بتأمين مناطق عازلة ضمن المناطق الحدودية مع سوريا وذلك في حال استمر تهريب المخدرات عبر الحدود، بعد أن طلب الملك عبد الله الثاني من وزير الدافع الأمريكي لويد أوستن مساعدة بلاده في حربها ضد المخدرات.
ولغاية الآن يقتصر دور الولايات المتحدة في حربها ضد تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن، على فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على عدد من الشخصيات السورية المتورطة، إضافة إلى توقيع الرئيس الأمريكي جو بايدن العام الماضي موازنة الدفاع الأمريكي متضمنة قانون مكافحة المخدرات السورية.
