سياسة أذربيجان باتت مرهونة بإرادة النظام التركي ورئيسه رجب أردوغان، ذلك ما اتضح من رفض الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الأربعاء، حضور اجتماع غرناطة بإسبانيا المقرر الخميس، والذي كان يهدف لعقد لقاء بين علييف ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، بوساطة أوروبية.
وكالة أنباء أذربيجان نقلت عن مصادرَ لم تُسمِّها القولَ أن علييف قرر عدم الحضور، والسبب هو أن النظام التركي غيرُ ممثلةٍ في الاجتماع، الذي يحضره إلى جانب رئيس الوزراء الأرميني، قادةُ فرنسا وألمانيا ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارك ميشيل، مشيرة إلى أن معارضة فرنسا وألمانيا حالت دون تمثيل النظام التركي في الاجتماع.
وتأتي تصريحات علييف بعد أسبوعين من سيطرة أذربيجان على إقليم آرتساخ إثر هجومٍ لَقيَ دعماً كبيراً من النظام التركي، تسبب بتهجير أكثرَ من مئة ألف أرمني من المنطقة، خشيةَ عمليات تطهيرٍ عرقي وإبادة.
مراقبون للشأن الدولي رأوا أن اشتراطَ الرئيس الأذربيجاني مشاركة النظام التركي لحضور الاجتماع، تم بعد تنسيقٍ مع حليفته أنقرة، والتي سبق وأن دعمت باكو بمرتزقة من عناصر الفصائل الإرهابية بسوريا، خلال معارك إقليم آرتساخ في العام ألفين وعشرين، تزامناً مع تنفيذها عمليات تهجيٍر في المناطق المحتلة شمالي سوريا، تشابه إلى حد كبير تلك التي جرت اليومَ في الإقليم ذي الأغلبية الأرمنية.
