في تصعيدٍ دولي جديد تجاه تطوراتِ النزاع في السودان، أعلنت وزارةُ الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على ثلاثةٍ من قادة قوات الدعم السريع، وذلك على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكاتٍ جسيمة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور.
وزارةُ الخزانة الأمريكية قالت في بيانٍ، إن القادة المستهدفين بالعقوبات متورطون في حصار المدينة الذي استمر ثمانية عشر شهراً، وأعقبه سيطرة قوات الدعم السريع عليها، مشيرةً إلى وقوع حملة وصفتها بالمروّعة تضمّنت القتل على أساسٍ عرقي، والتعذيب، والتجويع، والعنف الجنسي.
ونقل البيانُ عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قوله، إن الولايات المتحدة تدعو قوات الدعم السريع إلى الالتزام بوقفٍ فوري لإطلاق النار لأسبابٍ إنسانية، مؤكداً أن واشنطن لن تتسامح مع استمرارِ حملة الإرهاب والقتل العبثي في السودان.
تقرير أممي: سمات إبادة جماعية في الفاشر بالسودان
في السياق ذاته، ندّدت البعثة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق في السودان بوقوعِ أعمالِ إبادةٍ جماعية في الفاشر، التي شهدت أعمالَ عنفٍ واسعة منذ سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وخلُصَت البعثة، التابعة للأمم المتحدة، في تقريرٍ حمل عنوان “سمات الإبادة الجماعية في الفاشر”، إلى أن نيّة الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه الدعم السريع في المدينة.
من جانبها، وصفت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر نتائج تقرير البعثة الأممية بأنها مروّعة للغاية، مشيرةً إلى توثيق حالات تجويع وتعذيب وقتل واغتصاب ممنهج واستهداف عرقي واسع النطاق.
وأضافت كوبر أن المملكة المتحدة كانت قد طلبت إعداد التقرير بهدف محاسبةِ المسؤولين عن هذه الانتهاكات، داعيةً إلى وقفِ تدفّق الأسلحة، وإجراء مزيدٍ من التحقيقات بشأن خروقاتِ حظر السلاح المفروض على دارفور، ومشدّدةً على ضرورةٍ تمكين الأمم المتحدة من العمل بحريةٍ لضمان المساءلة.
