في ظلِّ استمرار الجدل حول مستقبل الاتفاق النووي الإيراني بعد انتهاء القرار الأممي “ألفين ومئتين وواحدٍ وثلاثين “، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنّ الاتفاق النووي لعام ألفين وخمسة عشر، لا يزال قائماً رغم انتهاء مفاعيل القرار الدولي، مشدداً على أنّ بقاء إيران في الاتفاق أو انسحابها منه قرارٌ يتخذهُ المجلس الأعلى للأمن القومي.
عراقجي أوضح خلال اجتماعٍ مع لجنةِ الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أن استمرار طهران في الاتفاق يعودُ إلى اعترافه بحقِّها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما تعتبره مكسباً استراتيجياً لا يمكنُ التفريط به، لافتاً إلى أن إيران قررت عدمَ الانسحاب رسمياً من الاتفاق، ما دام يعترفُ بحقها في التخصيب.
الوزير الإيراني أشار إلى أن الدول الأوروبية الثلاث، إلى جانب الصين وروسيا، لم تنسحب من الاتفاق، بينما أوقفت إيران تنفيذ التزاماتها منذ عام ألفين وتسعة عشر، مع الاحتفاظ ببعض البنود التي تراها مفيدةً لمصالحها الوطنية.
عراقجي أكد أنّ التعامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتمُّ وفقاً لقانون البرلمان وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، مبيناً أنّ أيَّ طلبٍ للوصول إلى المواقع النووية يخضع لموافقة المجلس.
وكشف عراقجي أن عمليات التفتيش الأخيرة لم تشملْ أي مواقعَ تعرضت لهجماتٍ إسرائيلية أو أمريكية، وأن السماحَ اقتصر على منشأةِ بوشهر والمفاعل البحثي في طهران، لتبديل الوقود وإنتاج الأدوية المشعة.
الخارجية الإيرانية: تعرض البلاد لهجوم عسكري أمريكي لا يزال قائما
وفي سياقٍ متصل، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمرٍ صحفي، من أن احتمال تعرّض إيران لهجومٍ عسكري أمريكي لا يزال قائماً، مشدداً على ضرورة بقاءِ البلاد في حالةِ استعداد دائم لمواجهة أي إجراءاتٍ أمريكية غير قانونية.
بقائي، أشار إلى أنّ طهران تستند في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى قرارات البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي، نافياً وجودَ أي مفاوضاتٍ سرّيةٍ أو تفاهماتٍ غير معلنة. وأكد أن إيران لن تتردد في استخدام أدواتِ الدبلوماسية متى ما ضمنت المفاوضات مصالح الشعب الإيراني وحقوقه.
