كشفت صحيفة “واشنطن بوست” تفاصيل عن عمليات تصنيع أسلحة كيماوية لمصلحة تنظيم “داعش” الإرهابي، مبينةً أن عالماً عراقياً، معتقلاً الآن لدى قوات البيشمركة والقوات الأمريكية في إقليم كردستان، ساعد التنظيم على تصنيع تلك الأسلحة.
الصحيفة الأمريكية نقلت عن سليمان العفري قوله، إن مسلحي تنظيم داعش الإرهاربي، الذين استولوا على مدينة الموصل في 2014 ، طلبوا منه مواصلة عمله، حيث كان يعمل بصفة خبير جيولوجي في وزارة الصناعة والمعادن العراقية، وأكثر من ذلك، عرضوا عليه المساعدة في تصنيع أسلحة كيماوية.
وقال العفري، من معتقله بمقر مكافحة الإرهاب في أربيل، حيث صدر عليه حكم بالإعدام، أن المدة استمرت 15 شهراً، كان يشرف من خلالها على عملية تصنيع سموم قاتلة، معتبراً أن الغاز الذي كانوا ينتجونه لا يمكن أن يوجد أخطر منه، وفق ما جاء في تقرير الصحيفة.
واشنطن بوست أشارت إلى أن البرنامج الكيماوي للتنظيم وصل لمراحل متقدمة قبل أن يتوقف في أوائل 2016، بعد أن أطلق القادة الأمريكيون والعراقيون حملة قوية لتدمير مرافق الإنتاج وقتل أو القبض على قادة “داعش”.
ورغم ذلك، بحسب الصحيفة، ظل التهديد باستخدام هذا النوع من الأسلحة قائماً بعد أن نقل مقاتلو التنظيم المعدات، وربما المواد الكيماوية من العراق إلى سوريا، وربما يكون بعضها تم دفنه أو تخزينه في مخابئ سرية.
ويرى دي بريتون جوردون، خبير الأسلحة الكيماوية ضمن فرق الاستجابة السريعة التابعة للجيش البريطاني وحلف شمال الأطلسي، إن هناك جهاديين في جميع أنحاء العالم يمكنهم الوصول لتفاصيل التصنيع الخاص بهذا النوع من الأسلحة من خلال الإنترنت، مشيراً أن تنظيم داعش الإرهابي لا يزال يسعى للحصول على هذا النوع من الأسلحة، وفقاً لتقرير واشنطن بوست.
