آلاف العوائل المهجرة قسراً من منطقتي الشهباء وتل رفعت بريف حلب الشمالي، وصلت إلى مناطق الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، بعد الهجوم الذي تعرضت له مناطقهم من قبل هيئة تحرير الشام الإرهابية، والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي، أواخر شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
قوات سوريا الديمقراطية وبعد تعرض مناطقَ بريف حلب للهجمات، عملت على تأمين ممرٍ إنساني لوصول آلاف العوائل المهجرة إلى إقليم شمال وشرق سوريا، حيث تم استقبالهم في مدينتي الطبقة والرقة، فيما أكملت بعض العائلات طريقها نحو مدنِ الإقليم.
قسمٌ من العوائل المهجرة توجّه إلى مدينة قامشلي، بعد أن تمت تهيئة المؤسسات الخدمية والمراكز الثقافية في المدينة، لإقامة العوائل بشكلٍ مؤقت، وتأمين مستودعاتٍ لتقديم الاحتياجات الأساسية، من أغذيةٍ وأغطيةٍ وملابس، بالإضافة إلى توفير نقاط الرعاية الصحية.
من بين القادمين، أحمد فاخوري وهو مُهجّرٌ من حلب، أعرب لنا عن اطمئنانه لإيصال بناته السبعة إلى قامشلي، بعيداً عن هواجس التنكيل والانتهاك من قبل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي.في ملعب شهداء الثاني عشر من آذار بقامشلي، يجلس محمد المهجر من عفرين المحتلة، محاولاً استيعاب ما جرى بعد تهجيره للمرة الثانية من ريف حلب، ومشاهدته مقتلَ أربعةِ مواطنين كُرد من بني جلدته، على أيدي عناصر الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي.
إلى جانب ما توفره الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، من احتياجات المسكن والملبس والطعام للعوائل المهجرة، يُقبل أهالي المنطقة نحو مراكز الإيواء، من أجل تقديم يد العون والمساعدة، كلٌّ حسب قدرته، لتأمين كل الاحتياجات الأساسية ما أمكن.
