في وقتٍ تتزايد فيه احتمالاتُ التصعيد الإقليمي وتتراجعُ فرصُ التسويات السياسية، حذّر وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، من خطورة استمرار منطقِ المواجهة في إدارة أزمات المنطقة، معتبرًا أن تداخل القرار الأمريكي مع حسابات أطرافٍ إقليمية، يرفع منسوبَ التوتر ويضاعف كُلفة الصِّدام على جميع الأطراف.
وأكد ظريف في مقابلةٍ تلفزيونيةٍ أن غيابَ الاستقلالية في صنع القرار الدولي، يدفع بالمنطقة نحو مساراتٍ أكثرَ اضطراباً، في حين يبقى الحوار الخِيار الأقلَّ ثمناً والأكثرَ عقلانية.
وأوضح ظريف أنّ إيران لا تُبدي رغبةً في الدخول بمفاوضاتٍ مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأشار إلى أن التجارب السابقة لم تفضِ إلى نتائجَ ملموسة، بسبب عدم التزام واشنطن بتعهداتها، معتبراً أن أي مسارٍ تفاوضي يفقد جدواه، في حال غياب الثقة والضمانات العملية.
ونوّه الوزير الإيراني السابق، أن طهران اعتمدت الدبلوماسية في مراحلَ متعددة، لكنها واجهت سياساتِ ضغطٍ وتصعيد، ما دفعها إلى إعادة تقييم خياراتها، لافتاً إلى رفضِ إيران التفاوضَ تحت التهديد.
وحول الملف النووي، بيّن ظريف أنّ تخصيب اليورانيوم بنسبة ستين في المئة، لم يكن ضرورةً فنية بقدر ما كان رسالةً سياسية، تعكس رفضَ سياسة الضغوط، منتقداً الموقف الأوروبي من الاتفاق النووي.
