انتقدت إيران، السبت، ما اعتبرته تصرفاً “غير مقبول” من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، على خلفية تقرير للوكالة الأممية عن تعديلات على أجهزة طرد مركزي، قالت طهران إنه استند إلى خطأ من أحد المفتشين الدوليين.
كانت الوكالة الأممية ذكرت في تقرير، هذا الأسبوع، أن إيران أدخلت تعديلاً جوهرياً على الربط بين سلسلتين تعاقبيتين من أجهزة الطرد لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% في منشأة فوردو، من دون الإبلاغ عن ذلك مسبقاً.
وأوضحت الوكالة أن المفتشين اكتشفوا خلال عملية تفتيش غير معلنة، في 21 كانون الثاني/يناير الماضي، أن سلسلتي طرد مركزي من طراز آي آر-6 مترابطتان بطريقة تختلف اختلافاً جوهرياً عن طريقة التشغيل التي أعلنتها إيران للوكالة.
وأوضحت أن إيران استخدمت هاتين السلسلتين منذ أواخر عام 2021 لإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تصل لـ60%.
من جانبها، قالت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إن التقرير يعود إلى “خطأ” من مفتّش دولي، وإن المسألة تم “إيضاحها” قبل صدور التقرير إلى الدول الأعضاء.
وقال رئيس المنظمة محمد إسلامي، إن بلاده بعثت برسالة إلى الوكالة بأن المفتش ارتكب خطأ ورفع تقريراً غير دقيق، لكن المدير العام للوكالة نشر ذلك مجدداً عبر الإعلام.
ووصف هذا التصرف بـ “غير الاحترافي وغير المقبول”، معرباً عن أمله في ألا يواصل المدير العام للوكالة هذه الممارسة، لأن هذا الأمر غير مقبول حيال سمعة الوكالة، بحسب تعبيره.
وتأتي الانتقادات الجديدة بعد زهاء أسبوعين من إعلان جروسي عزمه التوجه إلى طهران خلال فبراير الجاري، لحض إيران على زيادة تعاونها بشأن أنشطتها النووية، بعد تقليصه منذ أشهر في ظل توتر بين طهران وكل من الوكالة وأطراف غربية، وفي ظل جمود يسود مباحثات إحياء الاتفاق الدولي لعام 2015 بشأن برنامج إيران النووي.
وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا رأت في بيان مشترك أن التصريحات الإيرانية عن استناد التقرير الأممي إلى خطأ من أحد المفتشين الدوليين “غير كافية”.
وقالت الدول الأطراف في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، إن التغيير “يتعارض مع التزامات إيران” وإن “عدم الإخطار المسبق يضعف طاقة الوكالة على الحفاظ على قدرة الكشف السريع في المنشآت النووية الإيرانية”.
واعتباراً من نيسان/أبريل 2021، أجرت طهران والقوى الكبرى، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة أمريكية غير مباشرة، مباحثات لإحياء الاتفاق، إلا أنها تعثّرت منذ أيلول/سبتمبر.
