مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات الشعبية في إيران، والتي اندلعت في أيلول/ سبتمبر 2022، إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تسمى بشرطة الأخلاق، تكثف السلطات الإيرانية جهودها لقمع الاحتجاجات المرتقبة، باستدعاء واعتقال عدد كبير من الناشطين المدنيين والمحامين.
شبكة حقوق الإنسان الكردستانية، نقلاً عن مصدر مطلع، أفادت بأن المحامي صالح بيكبخت، محامي عائلة جينا أميني، سيحاكم في الفرع “28” لمحكمة ما تسمى “الثورة” في أواخر الشهر الجاري بشكوى من وزارة المخابرات، بتهمة ممارسة “نشاط دعائي ضد النظام” من خلال إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.
وبحسب المصدر، فإن وزارة المخابرات ذكرت بوضوح في شكواها أن صالح بيكبخت لعب الدور الرئيسي في “تشجيع عائلة أميني على متابعة قضية مقتل ابنتهم”، بالإضافة إلى الاحتجاج على رأي خبراء لجنة الطب الشرعي فيما يتعلق بمقتل أميني، حيث طالب بإعادة النظر وتشكيل لجنة أخرى بحضور أطباء بارزين وموثوقين في الطب بالبلاد.
كما أكدت الشبكة الحقوقية اعتقال خمسة مواطنين في مدن مهاباد ومريوان وجوانرود وكامياران بمحافظة كردستان، من دون أمر قضائي، مبينةً أنه لا تتوفر معلومات عن التهم الموجهة إليهم ومكان وجودهم، منوهةً إلى اعتقال ما لا يقل عن 28 ناشطاً ومواطناً كردياً في عدة محافظات من قبل قوات الأمن.
إلى ذلك أفادت الأنباء أن شرمين حبيبي، زوجة فريدون محمودي، أحد ضحايا الاحتجاجات الشعبية، اعتقلت يوم الثلاثاء، في سقز، واقتيدت إلى مكان مجهول.
بدورها، ذكرت منظمة “هنغاو” لحقوق الإنسان، أيضًا أنه تم القبض على علي بابي، أحد سكان دورود، أثناء متابعة القضية القانونية لزوجته التي اعتقلت منذ ما يقارب شهرين.
كما أفاد موقع “هرانا” الإلكتروني بإلقاء القبض على فروغ تقي بور، ومرضية فارسي، وهما سجينتان سياسيتان سابقتان، من قبل عناصر الأمن في طهران.
وفي السياق أفادت وكالة أنباء المرأة (NUJINHA)، “نوجينها” بأن قوات الأمن الإيرانية نفذت سلسلة اعتقالات ضد النساء البهائيين في إيران، واقتادتهن إلى جهة مجهولة.
تأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة قمع واسعة تشنها السلطات الإيرانية ضد أي محاولة للتعبير عن الرأي أو المطالبة بالإصلاحات السياسية والاجتماعية.
