عقب يومين فقط من توقيع اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة الأمركية وحركة طالبان في الدوحة على أمل انتهاء الحرب التي استمرت لـ18 عاما، اختارت طالبان أن تعلن بصريح العبارة استئناف هجماتها ضد قوات الأمن الأفغانية مؤذنة بانتهاء الهدنة التي بدأت في 22 شباط/فبراير.
المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قال، إن فترة خفض العنف انتهت وستعود عملياتهم إلى طبيعتها، مضيفاً بأن قواتهم لن تهاجم القوات الأجنبية التزاماً بالاتفاق بين أميركا وطالبان، لكن ستستمر عملياتهم ضد قوات الحكومة الأفغانية.
انتهاء الهدنة التي اعلنتها طالبان بدأت ملامحها تظهر جلياً عقب تصريح مسؤول الأمن في ولاية خوست عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة إثر انفجار استهدف ملعبا لكرة القدم.
وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني أكد في وقت سابق أنه سيواصل الهدنة حتى بدء المحادثات بين المسؤولين الأفغان وطالبان في العاشر من آذار/مارس حسب ما هو مقرر، فيما أعلن رفضه الإفراج عن خمسة آلاف سجين للحركة مقابل إطلاق الأخيرة سراح حوالي ألف أسير من الحكومة بحسب ما نص عليه اتفاق الدوحة.
ويرى مراقبون بأنه كان الأجدر بأمريكا أن ترتب بيت أفغانستان الداخلي قبل عقدها اتفاقات منفردة مع طالبان دون تدخل الحكومة الافغانية، مؤكدين بأن الولايات المتحدة بعملها هذا أبقت بذرة الخلاف على السلطة الذي سيندلع بين الطرفين فور سحب واشنطن لجنودها.
