سعيٌ تركيٌّ لمنع عقد اجتماعٍ في العاصمة الفرنسية باريس، يجمع وفدَ الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا مع وفد الحكومة السورية الانتقالية، هذا ما كشفه موقعُ المونيتور، في تقريرٍ جديد أكد من خلاله أن التنافسَ بين تركيا وفرنسا، يعطل الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنجاح المفاوضات.
التقرير أشار إلى ممارسة أنقرة ضغوطاً شديدةً على دمشق، لإلغاء لقاءٍ مُرتقب بين وفد الإدارة ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووفقًا لثلاثة مسؤولين إقليميين، تخشى تركيا من أن يؤدي الدعمُ الفرنسي، إلى ترجيح كفة المفاوضات لصالح وفد شمال وشرق سوريا.
التقرير كشف أن زيارةَ وزير الخارجية التركي حقان فيدان إلى دمشق، جاءت في إطار دفعِ دمشق للتراجع عن المشاركة، في جولة المفاوضات التي من المقرر عقدُها في العاصمة الفرنسية باريس.
ونقل التقريرُ عن مصادرَ وصفها بالمطلعة، أن تأجيل المفاوضات التي كانت مقررةً في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو الماضي في باريس، جاءت عقب ضغطٍ تركي مُورس على الحكومة السورية الانتقالية، وليس كما أُشيع أنه أُلغي بسبب الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وبحسب التقرير، فإن المساعيَ التركية هذه، تأتي في ظل شعور أنقرة بقلقٍ متزايد من استبعادها من المحادثات، معتبرةً أن عقدَها في باريس يُضعف نفوذها، واقترحت أن تُجرى في العاصمة الأردنية عمّان.
ونقل الموقع عن أحد المصادر، أن الأتراك مُستاؤون من استبعادهم، ويعتقدون أن تأثيرهم سيضعف إذا عُقدت في باريس، والشرعُ مُجبرٌ على الإذعان لتركيا حتى وإن لم يُرضِه الأمر، في إشارةٍ إلى رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع.
هذا وكانت وزارة الخارجية السورية ووزارة الخارجية الفرنسية والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، قد أكدوا في بيانٍ مشتركٍ عقدَ جولةِ مفاوضاتٍ جديدة، بين الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، والحكومة السورية الانتقالية في باريس، عقب تأجيلِ الجولة التي كانت مقررةً في تموز/ يوليو الفائت.
ويرى مراقبون أن استمرار الضغوط التركية، قد يزيد من تعقيد المشهد السوري، ويُضعف فرص الوصولِ إلى حلٍّ سياسي شامل، ويُبقي مستقبل المحادثات بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية، رهينًا لتجاذبات القوى الإقليمية والدولية.
