مشهدُ الفلتان الأمني بات سمةً طاغيةً على المسرح في عموم مناطق سيطرة الحكومة السورية، لا سيما محافظة درعا جنوبي البلاد، حتى باتت جرائمُ الخطف والقتل مشهداً شبه يومي.. لا يكاد يمرُّ يومٌ على المحافظة إلا وتقع فيه جريمةٌ أو اثنتان على أقل تقدير.
عواملُ عدة ساهمت في تصاعد هذه الظاهرة، من أهمها انتشار السلاح الخفيف والمتوسط، فلا سلطةَ للقانون في المحافظة، إضافةً إلى تلك الأيادي الخفية التي لا ترغب برؤية المحافظة تنعُمُ بالاستقرار.
وفي حصيلةٍ جديدة للفوضى الأمنية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مسلحين مجهولين استهدفوا مدنيَّين اثنين بالرصاص المباشر، على الطريق الواصل بين بلدتي الحراك والمليحة الغربية، بريف درعا الشرقي، ما أدى إلى فقدان أحدهما لحياته وإصابة الآخر بجروح.
وفي الريف الغربي للمحافظة، عَثر سكانٌ محليون على جثة مدني، وعليها آثارُ عياراتٍ نارية، ملقاةً على الطريق الواصل بين مدينتي داعل وطفس، وذلك بعد مُضيِّ يومين على اختطافه، دون معرفة دوافع القتل.
مخلفاتُ الحرب أيضاً كان لها نصيبٌ في هذه الفوضى الأمنية، إذ فقد مدنيٌّ من مدينة خربة غزالة بريف درعا الأوسط حياته، متأثرًا بجروحٍ أُصيب بها، جراء انفجار لغمٍ أرضيٍّ قبل يومين.
