قال صندوق النقد الدولي إنه يعتزم تنفيذ “برنامج تعاون مكثف” مع سوريا لمساعدتها على إعادة بناء اقتصادها، لكن بيانا صادرا في ختام زيارة فريق من خبراء الصندوق إلى دمشق لم يشر لأي مناقشات حول المساعدات المالية للبلاد.
ووفق البيان، يظهر الاقتصاد السوري بوادر تعافٍ تدريجي بدعم من تحسّن ثقة المستثمرين والمستهلكين، وعودة أكثر من مليون لاجئ، واندماج البلاد مجدداً في الاقتصادين الإقليمي والدولي بعد رفع العقوبات.
وناقش الجانبان إعداد موازنة عام 2026، التي تستهدف توسيع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأساسية، مع اعتماد توقعات واقعية للإيرادات والتمويل.
وأكد الصندوق استعداده لتقديم مساعدة فنية لتحسين إدارة المالية العامة، واستكمال القانون الضريبي الجديد، ووضع إستراتيجية لمعالجة الدين العام.
كما شدد الفريق الزائر على أهمية نظام ضريبي بسيط وتنافسي يحدّ من الإعفاءات والثغرات، إلى جانب التزام واضح بمعايير الحوكمة عند تنفيذ المشاريع الاستثمارية الكبرى وإعادة هيكلة المؤسسات العامة.
وأضافت البعثة أن التعاون مع دمشق سيشمل تحسين الإحصاءات، بدءاً من حسابات الدخل القومي وصولاً إلى إحصاءات الأسعار وميزان المدفوعات والمالية الحكومية، ما سيساعد في تمهيد الطريق لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا، التي توقفت منذ عام 2009.
وفي سياق متصل، اعتبر خبراء اقتصاديون سوريون أن المسار الجديد يضع البلاد أمام إصلاحات واسعة قد تحمل كلفة اجتماعية إذا طُبقت من دون تعزيز شبكات الحماية وضعف المؤسسات. وأشاروا إلى أن التركيز على ضبط العجز وتحسين الإيرادات يجب أن يرافقه نقاش عام يضمن توزيعاً عادلاً للأعباء.
