لا يزال ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية عالقاً دون تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين سوريا ولبنان والذي نص على تسليمهم إلى السلطات السورية لاستكمال محاكمتهم في بلدهم وسط تساؤلات حول ما إذا كان الملف سيبقى ضمن أولويات الحكومة السورية الانتقالية أم سيظل مهمشاً كما كان في عهد النظام السابق.
صحيفة الشرق الأوسط نقلت عن مصادر لبنانية أن زيارة الوفد القضائي اللبناني إلى دمشق لم تحقق النتائج المرجوة بشأن التوصل إلى معاهدة قضائية جديدة تنظم آلية تسليم السجناء السوريين الموقوفين في لبنان مشيرةً إلى أن اللقاء الذي جرى الأربعاء كشف عن تباين واسع في مقاربة الطرفين لبنود مشروع الاتفاقية.
وبحسب الصحيفة، رفضت الحكومة السورية الانتقالية معظم بنود الاتفاقية، معتبرة أنها لا تلبي مطالب دمشق بشأن استعادة السجناء السوريين. ورغم محاولات الوفد اللبناني التقليل من حجم الخلافات، لم يسجل توافق شامل، فيما اقتصر المشروع على المحكومين دون الموقوفين الذين لا تزال محاكماتهم جارية، إذ يحتاج تسليمهم إلى قانون يصدر عن مجلس النواب اللبناني وهو غير متاح حالياً.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد ناقش الجانب السوري جميع جوانب الاتفاقية مسبقاً خلال زيارة وفده إلى بيروت، مبدياً رغبة في تسهيل عملية التسليم وفق آلية واضحة تحترم سيادة لبنان وقوانينه مع التشديد على منع أي سوري سبق توقيفه أو سجنه من دخول الأراضي اللبنانية مجدداً ومنح السلطات اللبنانية الحق في توقيفه ومحاكمته في حال خالف ذلك.
وفي وقت سابق كشفت تقارير حقوقية، أن عدد المحتجزين السوريين في السجون اللبنانية يقدر بحوالي 2000 شخص، من بينهم نحو 200 معتقل على خلفية انشقاقهم عن النظام السوري السابق.
