لأعوامٍ كثيرة ظل الصومال يخضع لحالة عدم الاستقرار الناجم عن أعمال القتال العرقي، والإرهاب الذي تمارسه حركة الشباب الإرهابية، التي تسببت بانعدام الأمن في أجزاءٍ كبيرةٍ من البلاد.
صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، قالت في أحدث تقريرٍ لها، إنّ حركة الشباب الإرهابية تسيطر حالياً على نحو سبعين في المئة من جنوب ووسط الصومال، وتشرف الحركة وعناصرها الذين يتراوح عددهم بين خمسة إلى سبعة آلاف على جزءٍ كبيرٍ من الريف الصومالي.
وتقول الصحيفة، إنّ الجماعات الإرهابية في الصومال، تستخدم الترعيب وتكتيكاتٍ شبيهةً بتكتيكات المافيا لابتزاز المدنيين وإجبارهم على دفع أموال، فيما يقومون أيضاً بإدارة الخدمات الصحية والتعليمية والقضائية في محاولةٍ لتقويض الحكومة.
الواشنطن بوست أشارت إلى أنه في حال استمرار العمليات الإرهابية التي تحدُث في الصومال على الوتيرة الحالية حتى كانون الأول/ديسمبر المقبل، فإنّ الهجمات ستكون قد زادت بنسبة واحدٍ وسبعين في المئة في عضون عامٍ واحد.
وبحسب الصحيفة فإنّ الأزمات السياسية الكثيرة في الصومال وتراجعَ الدعم الأمريكي وعدمَ فعالية قوّة الاتحاد الإفريقي وانعدامَ استراتيجية مكافحة الإرهاب بين الحكومة وشركائها كلُّها أسبابٌ جعلت التمرُّد والإرهاب يُثبت وجوده في البلاد.
دراسة لمجموعة الأزمات الدولية قالت أيضاً، إنّ التمرُّد المميت لحركة الشباب مستمرٌّ دون نهايةٍ تلوح في الأفق، مؤكدةً على أنّ الإرهاب يبقى دائماً متقدِّماً بخطوة على العمليات العسكرية المحلية والإقليمية، إلى جانب الاختلال الوظيفي والانقسام بين خصوم الإرهابيين.
