لتفادي أي مواجهةٍ عسكريةٍ محتملة بين لبنان وإسرائيل، على خلفية مطالبة الأخيرة بإزالة الخيمتين اللتين نصبهما حزب الله اللبناني في المنطقة المتنازع عليها بين البلدين، كشفَت صحيفةُ الشرق الأوسط، أن واشنطن تخطط لعقد اجتماعاتٍ ثُلاثية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البرية بين تل أبيب وبيروت.
الصّحيفة نقلت عن مصدرٍ سياسي بارز، قولَه، إن واشنطن أبدت استعدادها للتوسط في استكمال الشقِّ البريِّ في ترسيم الحدود، وذلك بأن تتولى الدخولَ في المفاوضات برعاية القوات الدولية، التي تستضيفها في مَقر قيادتها في الناقورة جنوبي لبنان.
وبحسب المصدر، فإن ترسيم الحدودِ البرية يبقى المَخرج الوحيد لتفادي المواجهة العسكرية بين البلدين، التي في حال حصولها تبقى مَحدودةً ولن تؤدي إلى الدخول في حربٍ يمكن أن تُعيد خلط الأوراق، مؤكداً ألا مصلحةَ للبلدين في تعريض إنجاز ترسيم الحدود البحرية إلى انتكاسةٍ عسكريةٍ مع استعداد لبنان لبدء الحفر في مياهه الاقتصادية الخالصة للتنقيب عن النفط
وكان كلٌّ من لبنان وإسرائيل قد وقّعا في تشرين الأول أكتوبر من العام الماضي اتفاقاً نهائياً لترسيم الحدود البحرية بينهما، حُددت بموجبه المناطقُ الاقتصادية الخاصة بالجانبين في البحر الأبيض المتوسط، بعد مفاوضاتٍ مُضنيةٍ استمرت لأشهر، وتمت بوساطةٍ أمريكية.
