قتالٌ مُستَعِر تشهده المدن السودانية، خلَّفَ حتّى الآن آلاف القتلى والجرحى وعشراتِ آلاف النازحين في دول الجوار غالبيتُهم نساءٌ وأطفال، باتوا بأمس الحاجة إلى مساعداتٍ إنسانيةٍ عاجلة.
صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قالت في تقريرٍ لها، إنّ عشرات آلاف اللاجئين السودانيين عبروا الحدود إلى دول الجوار خاصةً تشاد التي سجَّلت دخولَ أكثرَ من ستين ألفَ سوداني، بينهم أكثرُ من خمسةٍ وعشرين ألفاً في قرية “بوروتا” معظمُهم فرُّوا من إقليم دارفور المجاور.
تقرير الصحيفة أشار إلى أن هناك عشرات آلاف من اللاجئين بحاجةٍ ماسّةٍ إلى الطعام والماء والمواد الأساسية الأخرى، لافتةً إلى أنّ عناصرَ مسلّحةً استغلّتِ الحربَ الدائرةَ وفراغَ السلطة لارتكاب جرائم قتلٍ لأعدادٍ كبيرةٍ من المدنيين وعمليات سلبٍ ونهبٍ للمنازل.
من جانبه، قال المتحدِّث باسم المنظمة الدولية للهجرة بول ديلون، إنه في كثيرٍ من الحالات تكون القوافل الصغيرة للمدنيين وسط مواجهةٍ بين الجهات المتحاربة، ما يشكّل وضعاً صعباً وخطيراً للغاية، لافتاً إلى أنّ التدفُّق الأخير للاجئين إلى تشاد يشكّل ضغطاً عليها حيث تعتبر في الأساس من بين أفقرِ دولِ العالم.
الأمم المتحدة: خطة الاستجابة الإنسانية تتطلب 2،56 مليار دولار
في غضون ذلك، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف راميش سنغام، إنّ خطّةَ المنظمة الدولية للاستجابة الإنسانية في السودان تتطلّب اثنين فاصلة ستة وخمسين مليار دولار لمساعدة المتضررين من الأزمة هناك، مضيفاً أنّ خمسةً وعشرين مليونَ سودانيٍّ أي ما يمثّل أكثرَ من نصف السكّان، بحاجةٍ إلى مساعداتٍ إنسانيةٍ عاجلة.
وعبَّرتِ الأممُ المتحدة عن قلقِها ممّا وصفتها ببعض التحركات السكانية بالسودان خلال الفترة القادمة، مثل تدفّقات جديدة للاجئين السودانيين للبلدان المجاورة، وعودة للاجئين الذين يستضيفهم السودان، وتحركات للاجئين آخرين ممن يستضيفهم السودان لدولٍ مجاورةٍ أخرى.
