هجماتُ قوات الحكومة السورية الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأحياءٍ أخرى بحلب، رافقتَها جرائمُ وانتهاكاتٌ جسيمة لحقوق الإنسان، يرقى كثيرٌ منها لجرائم حرب، بالإضافة إلى أزماتٍ إنسانية، ليس أقلّها حملة التهجير القسري لسكان الحيين، الذين اضطروا إلى التوجه نحو مخيماتٍ في شمال وشرق سوريا.
العائلات المهجّرةُ قسرًا من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، تحدثوا لليوم عن الفظائع والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحكومة الانتقالية بحق المدنيين، من حالات إعدامٍ ميداني وقصفٍ عنيف للأحياء السكنية بالدبابات، إلى جانب الحصار وحرمان السكان من المياه والغذاء والدواء.
الإدارة الذاتية بادرت إلى بناء مخيماتٍ لإيواء المهجّرين قسرًا من الحيّين، وتقديم المساعدات اللازمة، إلى جانب بناء مرافقَ صحية، وذلك رغم التحديات الكبيرة والإمكانيات المحدودة، فيما واصلت السلطاتُ الجديدة في دمشق، إغلاقَ المعابر وتشديد الحصار على المنطقة.
ويرى مراقبون، أن هذه الأوضاعَ الإنسانية الصعبة، التي يعانيها مُهجّرو الشيخ مقصود والأشرفية، وغيرهم من المهجرين قسرًا بفعل الاحتلال التركي، تفرضُ على المجتمع الدولي تحمُّلَ مسؤولياته، بالتدخل لإعادتهم إلى مناطقهم وتوفير الحماية لهم، وإيجاد حلولٍ مُستدامةٍ للحالة السياسية بسوريا، من خلال مبدأ التشاركية وبناء دولةِ القانون، من خلال مؤسساتٍ تضم كافة مكونات الشعب السوري.
