تصريحاتُ المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، التي نفى خلالها حدوث تغيير ديمغرافي في منطقة عفرين شمال غربي سوريا، على يد الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، لاقت استياءً وغضباً شعبياً واسعاً من مهجّري المنطقة، مؤكدين أن عمليةَ التغيير الديمغرافي قائمة على قدم وساق، ومطالبين في الوقت نفسه بموقف دولي جاد لوضع حد لانتهاكات الاحتلال.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقل في تقريرٍ عن أحد مهجّري عفرين المحتلة، أن الفصائل الإرهابية سرقت محتويات منزله، ما اضطره لمغادرة المدينة تحت تهديد السلاح والقتل، مؤكداً أن الإرهابيين استولوا على منزله بعد مغادرته.
ويوضّح مهجّر آخر، أنه وبعد احتلال مدينة عفرين، أقدمتِ الفصائل الإرهابية على الاستيلاء على منزله وسرقوا ما فيه من أدوات كهربائية وأثاث، بالإضافة إلى الاستيلاء على منزل شقيقه وسرقة محتوياته، حيث قُدرت قيمة محتويات المنزلين المستولى عليهما، بحوالي مئة وخمسين ألف دولار.
وأشار المتحدث، إلى أن الفصائل الإرهابية نفذت منذ احتلال عفرين آلاف عمليات الاختطاف، في إطار خطة ممنهجة للتضييق على السكان الأصليين، خدمة لمشروع التغيير الديمغرافي.
وطالب مهجّرو عفرين المتحدثَ باسم الخارجية الأمريكية، الذي نفى وجود عمليات التغيير الديمغرافي، بالتوجه إلى أرض الواقع وإجراء زياراتٍ رسمية للمنطقة، للاطلاع على حجم الانتهاكات والتغيير الديمغرافي.
الاحتلال التركي يوطن الآلاف في منطقة عفرين
وتؤكد إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الاحتلال التركي وطّن أكثر من أربعة آلاف وثلاثمئة عائلة من المناطق السورية الأخرى وعوائل عناصر الفصائل الإرهابية بمنطقة عفرين، بالإضافة لاختطاف نحو ثمانية آلاف مدني من السكان الأصليين بينهم نحو ألف ومئة لا يزالون في عداد المفقودين حتى آذار/ مارس الماضي، في إطار خطة لتغيير ديمغرافية المنطقة.
