في وقتٍ لا يزال الغموض يكتنف المشهد السياسي والأمني في سوريا، على خلفية إسقاط النظام السوري وسيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل إرهابية تابعة للاحتلال التركي على معظم البلاد وأبرز المدن الرئيسة فيها، تنذر بعض التحركات المريبة ومشاهد الفيديو الواردة من بعض المناطق السورية، بواقع مرعب وخطير يشابه إلى حد ما حقبة داعش، قبل نحو عقد من الزمن.
ففي تطور خطير ومؤشر واضح لخطر عودة داعش وضرب استقرار سوريا بعرض الحائط، شهدت مدينة اللاذقية على الساح السوري مؤخراً، مشاهد صادمة بعد رفع شعار التنظيم الإرهابي خلال أحد الاحتفالات بسقوط النظام السوري السابق.
تحرك خطير أثار معه موجة كبيرة من التساؤلات والمخاوف حول إمكانية عودة داعش من جديد ومصير سوريا أمنياً وسياسياً خلال الفترة المقبلة، وبالتالي ما إذا كانت البلاد على موعد مع فوضى أمنية، تكون نتائجها وتداعياتها أشد على السوريين من سنوات الحرب التي مضت، يرى مراقبون.
تنظيم داعش يعدم أكثر من 50 عنصراً من قوات النظام السوري السابق
رفع شعار داعش، تزامن مع تحركات متصاعدة للتنظيم الإرهابي في البادية السورية، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بإعدام داعش لأكثر من خمسين عنصراً من قوات النظام السوري السابق، في منطقة السخنة ببادية حمص وسط البلاد، وذلك بعد إلقاء القبض عليهم أثناء فرارهم عقب سقوط النظام.
وسبق أن حذرت تقارير غربية أكدها لاحقا مسؤولون أمريكيون، من إمكانية استغلال داعش للأوضاع الحالية في سوريا، وتصعيد هجماته للعودة من جديد، ما يستدعي تحركاً دولياً حاسماً يجنّب المنطقة حرب طويلة قد تدمر ما بقي من سوريا.
