لبنان الذي يعاني من تراكم الديون وركود الاقتصاد، هو الآن في طريقه لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة خلال الأيام المقبلة، هذا ما كشف عنه سياسيون لبنانيون، الأمر الذي يعزز الآمال في إنهاء سبعة أشهر من حالة الجمود والتشاحن، بسبب التنافس على الحقائب الوزارية.
وزير المالية اللبناني علي حسن خليل، رحج تشكيل الحكومة قبل أوائل العام القادم، مضيفاً بأن ذلك سيترك أثاراً إيجابية على الوضعين المالي والاقتصادي، ويفتح المجال أمام بدء المعالجات لهذا الملف.
فيما أوضح بيان لتيار المستقبل أن “الرهان على تأليف الحكومة قبيل الأعياد المباركة بات أمرا متاحا، في ضوء التحديات الاقتصادية والمالية”.
وتعثرت جهود تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري بسبب المطالب المتصارعة للفصائل والتيارات المتنافسة للحصول على مقاعد في مجلس وزراء ينبغي تأليفه وفق نظام سياسي قائم على توازن طائفي دقيق.
وأفرزت الانتخابات التشريعية، التي جرت في السابع من أيار/مايو، وهي الأولى منذ تسع سنوات، برلمانا مائلا لصالح حزب الله المدعوم من إيران والذي فاز مع حلفائه السياسيين بأكثر من 70 مقعدا من أصل 128 مقعدا.
وواجهت عملية تشكيل الحكومة سلسلة من العقبات كان آخرها عقبة تمثيل السنة حيث طالب حزب الله بمقعد في الحكومة لأحد حلفائه السنة انعكاسا لمكاسبهم الانتخابية. وعارض الحريري هذا الطلب.
ويرى مراقبون أنه من المتوقع أن يتم تعيين الوزير السني ضمن مجموعة من الوزراء المحسوبين على الرئيس ميشال عون. وتمثل هذه الخطوة حلا وسطا من جانب تياره الوطني الحر الذي كان يحاول الحصول على أحد عشر وزيرا يمثلون أكثر من ثلث الحكومة الجديدة.
