في مونديال 2026، خطفت الدكتورة الهولندية من أصل برازيلي سوزان هورمان الأنظار والأضواء بعدما أصبحت رسميًا المرأة الوحيدة التي تشغل منصب “رئيس الجهاز الطبي” لمنتخب وطني للرجال من بين الـثمانية والأربعين منتخبًا المشاركين في البطولة، حيث تتولى القيادة الطبية لمنتخب كوراساو.
لا يقتصر إنجاز الدكتورة هورمان على كونها المرأة الوحيدة وسط سبعة وأربعين رجلًا يقودون الأجهزة الطبية للمنتخبات الأخرى في نسخة 2026، بل إنها تُعد ثالث طبيبة رئيسية فقط تقود جهازًا طبيًا لمنتخب رجال في تاريخ المونديال الممتد لـستة وتسعين عامًا.
وجاء اختيار هورمان لهذا المنصب بفضل مسيرة أكاديمية ومهنية متميزة، فقد درست الطب في جامعة رادبود الهولندية بين عامي 2008 و2014، وتخصصت في الطب الرياضي لتبدأ رحلتها في الملاعب.
وتمتلك الطبيبة الهولندية سيرة ذاتية ثرية؛ إذ سبق لها العمل مع أندية ومنتخبات عريقة، أبرزها نادي ريال مدريد الإسباني، وآيندهوفن الهولندي، ونادي غو أهيد إيغلز.
كما أشرفت سابقًا على الطاقم الطبي لمنتخب هولندا للناشئين (تحت ستة عشر عامًا)، إلى جانب منتخب سيدات كرة اليد الهولندي، مما أكسبها المرونة والخبرة اللازمتين للتعامل مع ضغوط البطولات الكبرى.
وفي مقابلة حديثة أجرتها مع شبكة “بي بي سي سبورت”، سلطت الدكتورة هورمان الضوء على العوائق الهيكلية والثقافية التي تواجه النساء الراغبات في دخول هذا التخصص النخبوي، أهمها فجوة التخصص، حيث لا تتجاوز نسبة الطالبات 30% عند التوجه لتخصص الطب الرياضي.
كما يتطلب العمل مع أندية ومنتخبات النخبة تفرغًا تامًا وسفرًا مستمرًا وجاهزية على مدار أربع وعشرين ساعة. هذا النمط المهني يفرض تحديات قاسية على الحياة الشخصية للمرأة، خاصة في حالات الحمل والمسؤوليات الأسرية.
ووجهت الطبيبة سوزان هورمان رسالة ملهمة لزميلاتها، أكدت خلالها أن “الجودة المهنية والكفاءة العالية” هما المفتاح الأساسي والوحيد لنيل الاحترام والقبول والتميز داخل البيئات الرياضية التي طالما سيطر عليها الرجال تاريخيًا.
