تتواصلُ جرائمُ القتل في مختلف المحافظات السورية، حاصدةً أرواحَ المدنيين بوسائلَ ودوافعَ متباينة، تتراوحُ بين الخلافات الشخصية والعائلية والهجمات التي ينفذها مسلّحون مجهولون، ما يثيرُ تساؤلاتٍ متزايدة حول مستقبل السلم الأهلي وقدرة الجهات المعنية على الحد من تصاعد الجريمة.
وخلالَ أربعة أيام فقط، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوعَ سبع جرائمَ قتل في خمس محافظات، أسفرت عن مقتل سبعةِ أشخاصٍ بينهم طفلٌ وسيدة في مؤشرٍ يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
ففي الأول من تموز يوليو/ الجاري، شهدت منطقة خربة الورد في ريف دمشق جريمةَ قتلٍ مروِّعة راحَ ضحيتها شابٌّ ينحدر من قرية الحمدانية بريف الحسكة، حيث عثر عليه مذبوحاً بسكين، ووفقاً للمرصد، نُفذت الجريمةُ على يدِ عددٍ من الشبان المنحدرين من محافظة دير الزور، فيما لا تزال دوافعها وملابساتها مجهولة.
وفي الثاني من تموز قتل شابٌ ذبحاً وأصيب صديقه بجروحٍ خطيرة استدعت نقله إلى أحد المشافي، إثر اعتداء وقع في منطقة الرمل الشمالي بمحافظة اللاذقية غربي سوريا، عقب خلاف شخصي مع عدد من الأشخاص.
أما في الثالث من تموز فعثر على جثةِ رجلٍ من أبناء المكوِّن المسيحي في منطقة المليحة بريف دمشق بعد فقدانه أثناء عمله على سيارةِ توزيع في جريمةٍ لا تزال ظروفها وملابساتها غامضة.
وفي اليوم ذاته قُتل ممرضٌ من مدينةِ حلب يعمل في أحد مشافي مدينة معرة مصرين بريف إدلب شمال سوريا إثرَ تعرّضه لإطلاق نارٍ مباشر من قبل مسلحين مجهولين أثناء تأدية عمله داخل المشفى.
وفي الرابع من تموز هزَّت جريمةٌ مروعة منطقة دُمَّر البلد في العاصمة السورية دمشق، بعدما قُتلَ فتىً يبلغ من العمر 15 عاماً إثر تعرُّضِهِ للطعنِ بسكينٍ على يدِ آخر.
وفي حادثةٍ منفصلة قُتلت سيدةٌ وأصيبَ أحدُ أبنائها بجروحٍ خطيرة إثرَ خلافٍ عائلي تطوَّر إلى إطلاقِ نارٍ داخلَ منزلِ العائلةِ في بلدةِ القاسميةِ بريفِ دمشقَ.
كما قُتل رجلٌ في اليوم ذاته إثرَ تعرضه لإطلاقِ نارٍ مباشر من قبل مسلحين مجهولين كانوا يستقلُّونَ دراجةً نارية، أثناء وجوده داخلَ سيارةِ أجرة في حي قارلق بمدينةِ حلب شمالي سوريا.
