يعاني القطاعُ الصحي في ريف دير الزور شرقي سوريا، ولا سيما في منطقتي الصور ورويشد، من تدهورٍ متواصل ونقصٍ حادٍ في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر المتخصصة، ما يحدُّ من قدرة المنشآت الصحية على تقديمِ الخدمات العلاجية لأكثر من 75 ألف نسمة في المنطقة.
ويواجه مشفى الصور العام نقصاً كبيراً في الأدوية الأساسية والمستلزمات الإسعافية، إضافة ًإلى شُحٍّ في الأدوية والمستلزمات المخصصة للأطفال، ما أدى إلى تراجعِ قدرته على تأمين العلاج للمرضى واقتصارِ خدماته في كثيرٍ من الحالات على المعاينة والتشخيص دونَ توفير الاحتياجات العلاجية اللازمة.
وفي بلدة رويشد لا تزالُ منشأةٌ صحية مكتملة البناء تعمل بقدرات محدودة نتيجة نقص الكوادر الطبية المتخصصة وتقتصر الخدمات المتوفرة حالياً على عددٍ من الممرضين، في ظلِّ غياب أطباءِ الجراحة والتخدير الضروريين لتشغيل غرفة العمليات باستثناء طبيبٍ واحد من أبناء المنطقة لا يستطيعُ بمفرده تلبية احتياجات الكتلة السكانية الكبيرة.
وبحسبِ المرصد السوري، أفادت شهاداتٌ من كوادرَ طبية وأهالٍ في المنطقة فإن أزمةَ القطاع الصحي لا تقتصرُ على نقص الأدوية، بل تشملُ أيضاً المستلزمات الطبية والكوادر القادرة على تشغيل غرف العمليات والاستفادة من التجهيزات المتوفرة، ما يحول دون تشغيل المنشآت الصحية بكامل طاقتها.
وتُفاقم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها سكان ريف دير الزور من تداعيات الأزمة، إذ تجد شريحة واسعة من الأهالي صعوبة في تحمل تكاليف العلاج والنقل إلى المدن خصوصاً في الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً ما يزيد من الحاجة إلى دعم المنشآت الصحية بالأدوية والمستلزمات والكوادر المتخصصة لضمان تقديم الرعاية الأساسية للسكان.
