بالرغم من فشل ما تسمى عمليات “التسوية” التي نفذتها الحكومة السورية في بعض المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلا أن دمشق تصر على إجراء المزيد منها، وهذه المرة في محافظة حمص وسط سوريا، وسط رفض شعبي متزايد.
مصادر محلية، أفادت أن العشرات من أهالي مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي خرجوا في مظاهرات شعبية للمطالبة بمصير المعتقلين والمغيبين في أقبية سجون الحكومة السورية ورفضاً لما تسمى “بإجراءات التسوية” مع قوات الحكومة.
وجاءت هذه التظاهرات بالتزامن مع عقد رئيس إدارة المخابرات العامة التابعة للحكومة السورية، حسام لوقا اجتماعاً مع عدد من أبناء ووجهاء مدينة تلبيسة للتمهيد لافتتاح مراكز ما تعرف بالتسوية في المنطقة والتي تشمل المطلوبين للتجنيد الإجباري، وغيرهم.
كما تناول الاجتماع، تجهيز مناطق بريف حمص الشمالي تحضيراً لاستقبال لاجئين من تركيا ولبنان، خاصة بعد مواصلة البلدين عمليات الترحيل القسري، تحت مسمى العودة الطوعية، وسط ضغوطات تمارسها روسيا على الحكومة السورية بهذا الشأن، على الرغم من تحذيرات منظمات بالأمم المتحدة تؤكد أن سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين إليها.
يذكر، أنه منذ استعادة قوات الحكومة السورية السيطرة على محافظة درعا جنوبي سوريا منتصف عام ألفين وثمانية عشر بموجب ما تعرف بـ “التسويات” برعاية روسيا، فإن الفوضى والفلتان الأمني وعمليات القتل والاغتيالات هي السائدة هناك إضافةً إلى الاقتتالات والاشتباكات بين الفصائل المسلحة والتي تسفر غالباً عن سقوط خسائر بشرية.
