في شمال سوريا لا صوت يعلو فوق صوت المظاهرات الرافضة للتطبيع بين الحكومة السورية والنظام التركي، ومحاولات الأخير في فرض خياراته على السوريين.
جديد المظاهرات هذه كان في مدينة سلقين بريف إدلب الشمالي، إذ ندد المحتجون بالتقارب بين أنقرة ودمشق على حساب دماء السوريين التي أريقت طيلة سنوات الأزمة الإحدى عشر، كما حملوا لافتات مطالبة بإسقاط الحكومة السورية.
الغضب الشعبي الجارف في شمال وشمال غربي سوريا جاء بعيد لقاء جمع وزراء الدفاع ورؤساء الاستخبارات في روسيا وسوريا والنظام التركي، لقاء جرى في العاصمة الروسية موسكو، وصف بالإيجابي من قبل الأطراف الثلاثة المشاركة فيه.
وما كانت مظاهرات اليوم إلا حلقة جديدة من مظاهرات عمت مدن شمال وشمال غرب سوريا خلال الأيام الماضية، حيث شهدت مدن إدلب وإعزاز والراعي والباب وجرابلس وأريافهم احتجاجات واسعة.
التقارب فضح مخططات رئيس النظام التركي رجب أردوغان في سوريا، إذ كشف وزير خارجيته مولود جاووش أوغلو استعداد أنقرة لتسليم المناطق المحتلة كافة لقوات الحكومة السورية.
كما فسر مراقبون التطبيع بين حكومة دمشق والنظام التركي بحاجة الأخير إلى ورقة انتخابية يكسب بها الشارع التركي الحانق على وجود اللاجئين السوريين في تركيا منذ سنوات، والمتأثر سلباً بقرارات أردوغان الاقتصادية التي أودت بالعملة المحلية إلى الدرك الأسفل مقابل العملات الأجنبية.
